الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

مقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي

الامور التي يحتاج اليها الذكاء الصناعي:
 
• نظام بيانات:
وهو كيفية تمثيل البيانات أو المشكلة في الحاسوب بحيث يتمكن الحاسوب من معالجتها و إخراج الخرج المناسب ( أو بالأحرى : كيفية وضع المشكلة في صورة ملائمة للحاسوب بحيث يفهمها و يتمكن من (التفكير) في حل لها). تجدر الإشارة إلى أن هناك لغات تستخدم في عملية تمثيل البيانات منها لغة OWL و RDF المستخدمتان الآن في تمثيل البيانات في الويب ذات الدلالات اللفظية Semantic Web.
• البحث:
و هو ما نعتبره التفكير بحد ذاته. حيث يقوم الحاسوب بالبحث في الخيارات المتاحة أمامه و تقييمها طبقا لمعايير موضوعة له أو قام هو باستنباطها بنفسه ثم يقرر الحل الأمثل
• خوارزميات:
نحتاج إليها لرسم طريقة استخدام هذه المعلومات.
• لغة برمجة:
تستخدم لتمثيل كلاً من المعلومات واهم هذة المعلومات lips , proloj ,java
مميزات برامج الذكاء الاصطناعى

1- التمثيل الرمزى Symbolic Representation

أنها تستخدم أساساً رموزاً غير رقمية وهى فى هذا تشكل نقضاً صارخاً للفكرة السائدة أن الحاسب لا يستطيع أن يتناول سوى الأرقام، فعلى المستوى القاعدى يتكون الحاسب من نبائط ثنائية binary devices ولا يمكن لهذه النبائط أن تتخذ إلا أحد وضعين اتفق على أن يرمز لهما ب "1 أو صفر". وقد أدى اختيار هذين الرمزين الرقميين إلى انتشار الفكرة القائلة إن الحاسب لا يستطيع أن يتفهم سوى "نعم أو لا"، وأنة لا يستطيع تمييز ظلال المعنى بينهما. ولكن إذا نظرناً على نفس المستوى للإنسان، مستوى الخلايا العصبية neurons ، لوجدنا أن الفهم الإنسانى يعتمد أيضاً على الوضع الثنائى مما يشير إلى إمكانية التعبير عن الأفكار والتصورات والمفاهيم البالغة التعقيد واتخاذ القرارات بتشكيلات متطورة من هذه الأوضاع أو الحالات الثنائية. ولا شك أن إمكانية التعبير عن التصورات العليا والمعقدة بواسطة الرموز الثنائية التى يفهمها الحاسب تجعل محاكاة عملية اتخاذ القرارات ممكنة.

- 2 الاجتهاد Heuristics

تتحدد السمة الثنائية لبرامج الذكاء الاصطناعي بنوعية المسائل التى تتناولها. فهى فى العادة ليس لها حل خوارزمي معروف، ونعنى بذلك عدم وجود سلسلة من الخطوات المحددة التي يؤدى اتباعها إلى ضمان الوصول إلى حل للمسألة. وطالما لا يوجد حل خوارزمي للمسائل التى يعالجها الذكاء الاصطناعي فلابد إذن من الالتجاء إلى الاجتهاد، أى إلى الطرق غير المنهجية و التى لا ضمان لنجاحها. ويتمثل "الاجتهاد" فى اختيار إحدى طرق الحل التى تبدو ملائمة مع إبقاء الفرصة فى نفس الوقت للتغيير إلى طريقة أخرى فى حالة عدم توصل الطريقة الأولى إلى الحل المنشود فى وقت مناسب.

3- تمثيل المعرفة Knowledge Representation

تختلف برامج الذكاء الاصطناعى عن برامج الإحصاء فى أن بها "تمثيل للمعرفة". فهى تعبر عن تطابق بين العالم الخارجى والعمليات الاستدلالية الرمزية بالحاسب. ويمكن فهم تمثيل المعرفة هذا بيسر لأنه عادة لا يستخدم رموزاً رقمية. فقد يستخدم أحد برامج التشخيص العلاجى القاعدة التالية فى تشخيص حالة المريض بالأنفلونزا:

"إذا كانت درجة حرارة المريض عالية، ويشعر بآلام عضلية وصداع، فإن هناك احتمالاً قوياً بأنه يعانى من الأنفلونزا".

ويكون التعبير عن مثل هذه القاعدة فى برامج الذكاء الاصطناعي بوضوح وإيجاز وبلغة أقرب ما تكون إلى لغتنا الطبيعية (اللغات الطبيعية هى اللغات الإنسانية التى لم يخترعها إنسان معين ولم تنشأ بقرار، وترتبط بحضارات وتراث الشعوب كاللغات العربية والألمانية والإنجليزية وغيرها تختلف عن لغات البرمجة والاسبرانتو التى صممت لأغراض معينة)، وليس بلغة الحاسب الدنيا (لغات الحاسب الدنيا هى لغات البرمجة التى تستخدم الرمزين صفر وواحد وهى لغات البرمجة الأولى قبل تصميم لغات برمجة "عليا" مثل باسكال وبيسك وفورتران وتستخدم هذه اللغات كلمات مألوفة من اللغة الإنجليزية مثل directory, print, type, save, then ). والتعبير عن هذه القاعدة فى البرامج التقليدية يتطلب إضافة جداول كثيرة ومتعددة للتعبير عن هذه العلاقة بين الأعراض المرضية وتلك الأمراض التى يحتمل أن تسببها. وحتى فى هذه الحالة سيكون من الصعب جداً على البرنامج أن يفسر طريقة توصله إلى الحل كما تفعل برامج الذكاء الاصطناعى.

4- البيانات غير الكاملة

تتمثل السمة الرابعة لبرامج الذكاء الاصطناعي فى قدرتها على التوصيل لحل المسائل حتى في حالة عدم توفر جميع البيانات اللازمة وقت الحاجة لاتخاذ القرار. ويحدث ذلك كثيراً فى الطب حين لا يكون نتائج جاهزة وحالة المريض لا تسمح بالانتظار ولا يستطيع الطبيب فى هذه الحالة انتظار نتائج التحاليل التى سيستفيد منها بالتأكيد ويضطر إلى اتخاذ قرار سريع.

ويترتب على نقص البينات اللازمة كون النتيجة التى تم التوصيل إليها غير مؤكدة، أو كونها أقل صواباً مع احتمال خطئها فى بعض الأحيان. وكثيراً ما نتخذ قرارات فى حياتنا العملية مع غياب جميع البيانات أحياناً نتيجة لطبيعة المسألة نفسها. ومثال ذلك لاعب البريدج الذى لا يعرف سوى الأوراق التى فى يديه وعلية أن يتوصل إلى تقديرات قد تخطئ وقد تصيب عن توزيع الأوراق الأخرى ولا بديل له عن التخمين.

5 -البيانات المضاربة Conflicting Data

أما السمة الخامسة لبرامج الذكاء الاصطناعي فهى قدرتها على التعامل مع بيانات قد يناقض بعضها بعضاً، وهذا ما نسميه البيانات المتناقضة ونعنى بها ببساطة تلك البيانات المتناقضة ونعنى بها ببساطة تلك البيانات التى يشوبها بعض الأخطاء. ويوضح ذلك المثال التالى حيث يرمز كل من أ،ب،ج إلى حدث يمكن ملاحظته، بينها يدل الرقم أمام كل قانون على مدى صحته. وتتراوح الأرقام من + 10(وتعنى أن القانون صحيح تماماً)، إلى-10(وتعنى أن القانون غير صحيح بالمرة). ويفترض فى كلتا الحالتين أن أ و ب قد لوحظا بالفعل.


مقدمة في الذكاء والاصطناعي

يختلف علماء الذكاء الاصطناعي في تعريفهم لهذا العلم .ويساعد على هذا الاختلاف أن مفهومنا لما يمكن أن يشكل الذكاء بصفة عامة ما زال غامضا وتعريف الذكاء البشري يشوبه الكثير من عدم الدقة .واكثر القياسات المعيارية لمعرفة مدى الذكاء البشري والتي تلقى قبولا واسعا هي ما يعرف بحاصل الذكاء (INTELLIGENCE QUOTIENT) ولكن مصداقية هذا المعيار كتقييم وقياس فعلى وحقيقي لذكاء شخص ما يشوبها الكثير من الخلاف والجدل. ولذلك فليس من المستغرب آن يكون التعريف الخاص بذكاء الإله وهو ما يتعرض له الذكاء الاصطناعي يشوبه الخلاف والجدل . ورغم اختلاف العلماء في تعريف الذكاء الاصطناعي فقد اتفق معظم الخبراء على أن مفهومه ينحصر في أنه أحد مجالات الدراسة والتي تهتم أساسا بتصميم وبرمجة الحاسبات لتحقيق مهام وأعمال تحتاج من البشر عادة إلى استخدام ذكائهم للقيام بها .كما أن للذكاء الاصطناعي هدفا آخر يعتبره بعض العلماء هدفا ثانويا وهو محاولة تفهم كيف يفكر الإنسان وذلك لاعداد البرامج التي تشكل وتصوغ بعض السمات الهامة لعمليات الإدراك عند البشر.
 
ومن بين مزايا الذكاء الاصطناعي في هذا المجال أنه يحاول محاكاة بعض عمليات الإدراك التي يجيدها الانسان دون تعليم أو تدريب ويقوم بها إلى دون أدنى تفكير مثل الإبصار والسمع والكلام والحركة المتوازنة الرشيقة ، وهي تمثل تحديا حقيقيا لعلماء الذكاء الاصطناعي .ورغم أن كلا من علم الذكاء الاصطناعي وعلم النفس يسعى لفهم القدرات العقلية للإنسان إلا أن ما يميز الذكاء الاصطناعي هو منهجيته في تحقيق أهدافه في هذا المجال والتي تتركز في عملية المحاكاة عن طريق كتابة برامج المحاسب الآلي وملاحظة سلوكها وتعديلها.
 
 
وللإجابة على السؤال (ما هو الذكاء الاصطناعي ؟)نذكر التعريفات المختلفة التي وضعها الخبراء التي عن طريقها يمكن التعرف على مكونات الذكاء الاصطناعي والاتجاهات البحثية في هذا المجال.

اراء مختلفة حول تعريف الذكاء الصناعي:
آيلين ريتش(Elaine rich).
"الذكاء الاصطناعي هو دراسة كيفية توجيها الحاسب لاداء أشياء يؤديها الانسان بطريقة أفضل
"هدف الذكاء الاصطناعي هو بناء آلات قادرة على القيام بالمهام التي تتطلب الذكاء البشري نيلس نيسلون(Niles Nilsson).
"إن هدف الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي هو برمجيات قادرة على أداء سلوكيات توصف بالذكاء عند قيام الانسان بها
أداروا فيجنبوم(Edward feigenbaum)
"الذكاء الاصطناعي هو اسم جمالي يطلق على المشاكل التي يصعب حلها باستخدام الحاسب دوناد مي تشي(donned mish)
"الذكاء الاصطناعي هو العلم القادر على بناء آلات تؤد مهاما تتطلب قدرا من الذكاء البشري عندما يقوم بها الانسان
مار فن منسكي(Marvin minks)
"الذكاء الاصطناعي هو قدرة الآلة على القيام بالمهام التي تحتاج للذكاء البشري عند أدائها من الاستنتاج المنطقي والتعلم والقدرة على التعديل مارتن ويك(martinweik )


ويتميز الذكاء الانساني بوجود قدرات خاصة تتلخص في الأتي::

1-اكتساب المعلومات والقدرة على التعلم والفهم من خلال الممارسة الفعلية والتطبيق والخبرة المكتسبة ويؤدي ذلك إلى التميز الدقيق بين القضايا والتواصل إلى العموميات واستبعاد المعلومات غير المناسبة .

2-القدرة على الاستجابة بمرونة تامة وسرعة لمختلف المواقف مع عدم الانحياز الخاطئ بمعنى الانسان ليس مقيدا باتباع سلوك معين عند تعرضه لنفس الموقف بطريقة تكرارية مشابهة ذلك يعد سلوكا آليا ونمطيا وليس سلوكا ذكيا.

3-القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة بناء على الإدراك الحسي والعقلي والاحتمالات الواردة ونتائج كل هذه الاحتمالات ومعرفة النتائج وافضل القرارات التي تؤدي إلى تحقيق هذه النتائج.

4-القدرة على استنباط القوانين العامة من الأمثلة المحدودة ومعرفة جوهر الأشياء وذلك بالتميز بين أنواع المعلومات المختلفة.

5-القدرة على اكتساب المعرفة واستخدامها في حل المشاكل والقضايا التي يتصدى لها الانسان جنبا إلى جنب مع خبرته في الحياة وتقديره للمواقف.
6-نقل التجربة والخبرة الذاتية إلى مواقف ومجالات جديدة للتعرف على أوجه التشابه في هذه المواقف والتعامل معها.
7-القدرة على اكتشاف الأخطاء وتصحيحها وصولا إلى تحسين الأداء في المستقبل.
8-القدرة على فهم وتحليل المواقف الغامضة وغير التقليدية باستخدام أسلوب الاستنتاج المنطقي كذلك القدرة على ربطها بالمواقف المتشابهة.

وهذه القدرات أو بعضها والتي يكتسبها الانسان أو تكون موجودة بالفطرة تعد من أصعب الأشياء التي يمكن محاكاتها باستخدام الحاسب.من هنا ظهرت الحاجة إلى علم الذكاء الاصطناعي والذي يهدف إلى بناء آلة قادرة على محاكاة الذكاء البشري باستخدام برمجيات متطورة للقيام بمهام عديدة تحتاج إلى الذكاء البشري للقيام بها .

الذكاء والابداع

تعريف الذكاء :


الذكاء مصطلح يتضمن عادة الكثير من القدرات العقلية المتعلقة بالقدرة على التحليل، والتخطيط، وحل المشاكل ، وسرعة المحاكمات العقلية، كما يشمل القدرة على التفكير المجرد، وجمع وتنسيق الأفكار، والتقاط اللغات، وسرعة التعلم. كما يتضمن أيضا حسب بعض العلماء القدرة على الإحساس و إبداء المشاعر و فهم مشاعر الآخرين.


مع أن المفهوم العام السائد عند الناس للذكاء يشمل جميع هذه الأمور وربما يجعلها الناس مرتبطة بقوة الذاكرة ، إلا أن علم النفس يدرس الذكاء كميزة سلوكية مستقلة عن الإبداع ، والشخصية ، والحكمة وحتى قوة الحافظة المتعلقة بالذاكرة.


توجد العديد من امتحانات قياس مستوى الذكاء (IQ) لكن لا يستطيع أحد تعريف ماهية الذكاء ، هناك الكثيرون ممن يتهمون امتحانات الذكاء ويتهمون هذه الأداة بعدم القدرة على تحديد الأذكياء والأقل ذكاءً النظريات المتواجدة الآن تؤكد وجود أنواع متعددة من الذكاء وأن هذه الامتحانات لن تتمكن من تحديد عبقريتك فيهم جميعا . نحن لا نستخدم كل أجزاء الدماغ للوصول إلى حل مشكلة ما ، وإنما نستخدم الجزء المتخصص في حقل المشكلة بذاتها ، كذلك الذكاء ليس واحدا وإنما متخصص في حقل بعينه وربما يكون أداء الشخص في الحقول الأخرى ليس على نفس المستوى.

تاريخ الذكاء :

تاريخيا كان الشخص المثالي بالنسبة للإغريق هو الإنسان البارع فيما يفعله والعقلاني في تفكيره ، أما بالنسبة للرومان فكان الشجاع ، الصينيون أعتبروا كل من كان موهوبا في الشعر والموسيقى والرسم شخصا مثاليا أما بالنسبة لمجتمعنا الحديث فالمقياس هو الذكاء قبل كل شيء.

أفلاطون من أعظم فلاسفة الإغريق ، ومثال للذكاء الشخصي-الداخلي.

تعريفات أخرى للذكاء:


لا يوجد حتى الآن تعريف محدد للذكاء ، حتى الذكاء بمفهومه العام يختلف من موقع لأخر ومن بيئة إلى أخرى ومن موقع إلى أخر ، في المدرسة الذكي هو المتفوق في دراسته والحاصل على أعلى الشهادات ، في قطاع الأعمال هو الشخص القادر على استغلال الفرص التجارية وتحقيق أفضل المكاسب ، في الرياضة كان مارادونا هو عبقري كرة القدم لأنه أستطاع قراءة وتنبؤ حركات الفريق الخصم مسبقا وترجمها عن طريق أستغلال الفرص على أفضل وجه ومن ثم الفوز . إذا أردنا الوصول لتعريف الذكاء بشكل عام فهو الأداة التي تمكن الأفراد "والمجموعات" من التأقلم بشكل أفضل مع الظروف المحيطة عن طريق استغلال ما هو موجود للوصول إلى حل مشكلة معينة ، والمشكلة هي أي تحدي يواجه الإنسان فقبل النار كانت عملية الأكل دون الطهي هي المشكلة ، وباكتشاف النار وتطويعها تم حل المشكلة . في القرن التاسع عشر اعتقد عالم النفس البريطاني فرانسيس جالتون Francis Galton أن الذكاء يمؤؤ من الأب لأبنه ولذلك كان يبحث عن الذكاء في أولاد أبناء القياديين العظماء.


في الحرب العالمية الأولى كانت الولايات المتحدة الأمريكية تفرض على الراغبين في الالتحاق بالجيش اجتياز أختبار ذكاء (Intelligence Quiz) تم إعداده لتقييم القدرات الذهنية للمتقدمين ومن هنا ظهرت أول معالم التصادم.


فالسود حصلوا على علامات أقل ب 15 نقطة من البيض ...لماذا؟

البعض فسر هذا بأن الذكاء يأتي عن طريق البيئة ، فالمدارس الأفضل والمنازل ذات المواصفات الأفضل ومقاييس الحياة الأعلى كانت سببا في الاختلاف .

بالنسبة لآخرين فالسبب كان أن البيض أتوا منحدرين من أجيال عديدة أكثر تقدما وأزدهارا علميا من السود الذين أنحدروا من سلالات كانت تعيش في الغابات والأحراش بأفريقيا حتى ماضي ليس ببعيد ، هذا التفسير الذي لا يخلو من العنصرية أثار غضب السود أكثر فأكثر . لكن من تمكن من الوصول إلى تفسير منطقي كان النيوزيلاندي جيمس فلين James Flynn من جامعة أوتاجو Otago حيث توصل إلى أن "نتائج امتحان ذكاء لشخص ما تعتمد بشكل كامل على الأحوال الاقتصادية والثقافية والعلمية والحياتية التي كانت سابقة في الجيل السابق لجيله هو ، مما سيعطي دفعة كبيرة للحصول عل علامة عالية أو العكس .


في العام 1999 قام العالم ويليام ديكنز William Dickens من معهد بروكينجز Brookings Institution في واشنطن بوضع نظرية يوجد عليها إجماع شبه كامل بين العلماء اليوم..النظرية تقول أن من كانت لديه صفة جينية متوارثة تعطيه أفضلية في مجال معين فإنه سيبدع إذا سمح له الاستمرار في ذلك المجال . على سبيل المثال ولد طويل القامة وأكثر سرعة على الركض من أقرانه في المدرسة ، هذا الولد سيكون له مستقبل على الأغلب كمشاركة في كرة القدم ، بهذه المشاركة سيقوم بتطوير أدائه وقدراته في هذه اللعبة وسيحافظ على لياقة بدنية عالية مقارنة مع أولاد آخرين ليس لديهم نفس مواصفاته الجسمانية وبالتالي سيبدع ويتفوق هو جسديا وذهنيا في هذا المجال ، الخلاصة أن من يمتلك صفة متوارثة تعطيه أفضلية في مجال ما على الأخرىن ، ويستعملها سيكون على الأغلب متفوقا عليهم, بكلمة أخرى لكل من الصفات المتوارثة والبيئة المحيطة دور في الذكاء وتطوير القدرات العقلية للإنسان.


تعريف الذكاء : تعريف الابداع

تعريف الذكاء الاصطناعي

مجالات الذكاء الاصطناعي

الشورى في الاسلام والديموقراطية

الفرق بين الشورى والديموقراطية

لا ينبغي أن تؤخذ العلاقة بين الشورى والديموقراطية على أنها علاقة توافق أو علاقة تضاد.

ذلك أن كـل نظام منهما يمثل استقلالاً تـاماً له أسسه ومبادئه وآليات تنفيذه، ووجود مواطن اتفاق، أو مواطن اختلاف، لا يعني أن ترسم العلاقة بينهما بتوافق، أو تضاد.

الشورى : صورة من صور المشاركة في الحكم، تستمد جذورها من أصول الدين وجذوره، وهي من أهم المبادئ الشرعية التي يقوم عليها النظام السياسي في الإسلام، بل إن بعض الباحثين يرى أن الشورى هي النظام السياسي ذاته، وليس واحداً من مبادئه، أو قاعدة من قواعده، نظراً لما يترتب على الشورى في المنظور الإسلامي من بيان العلاقة بين الحاكم وأهل الشورى، والتزام الدولة بالقواعد المشروعة.

أما الديموقراطية : فنظام سياسي اجتماعي غربي النشأة، عرفه الغرب من الحقبة اليونانية، ودخل عليه تطوير في الحضارة المعاصرة. كما أنها تنظم العلاقة بين الفرد والمجتمع والدولة من منطلق مبدأ المساواة بين المواطنين، ومنح حق المشاركة في صنع التشريعات، وسن القوانين التي تنظم الحياة العامة وفق مبدأ أن : (الشعب مصدر السلطات) ؛ فالسلطة في النظام الديموقراطي، هي للشعب بواسطة الشعب.

وفي الشورى حق التشريع لله وحده ؛ فالشريعة من عند الله وليست من عند البشر، بل هي وحي منزل من عند الله. وعلى الرغم من وضوح ذلك في عقيدة المسلم ومعايشته واقعاً وتطبيقاً، إلا أن الشريعة أعطت للإنسان مساحة يجتهد فيها - وهي مساحة واسعة -، وتكون اجتهاداً في مجالين : الاجتهاد فيما لا نص فيه. والاجتهاد في فهم دلالة النص فيما تحتمل فيه تلك الدلالة الاجتهاد، وهو اجتهاد له ضوابطه كما أنه لا يكون إلا من ذوي أهلية واختصاص.

وكما أن للإنسـان سلطة الاجتهاد، كذلك له مساحة واسعة في سياسـة الحكم وإدارة شؤون الناس واحترام الرأي العام، والرقابة العامة والقضاء. كلها ميادين للاجتهاد فكل ما أدى فيها إلى الصلاح، وحقق المصلحة، فهو مشروع مطلوب من غير حصر في نظام محدد.

والديموقراطية، تجعل السلطة في التشريع للشعب والأمة، أما في الممارسة والواقع ؛ فالسلطة للمجالس البرلمانية، وقد تكون للحزب ذي الأغلبية النيابية.

الشورى مأمور بها شرعاً، ومحكومة بالشرع، وتربط بين صلاح الدين والدنيا، وسعادة الدنيا والآخرة ؛ فالصلاح الدنيوي له بعد ديني يتمثل في المعيار الديني لهذا الصلاح.

والديموقراطية يقتصر نظرها في حدود صلاح دنيا الإنسان، وبالمقاييس الدنيوية بل بالمادية فقط.

وهكذا فالسلطة في الشورى مقيدة بعدم خروجها عن النصوص الشرعية. كما أن مجالها يكون فيما لا نص فيه، أو في دلالة النص إذا كانت دلالة غير قطعية، وإذا وجد النص قطعي الدلالة ؛ فإن مجال الشورى يكون حينئذ في الوسائل التنفيذية والتطبيقات في اللوائح والقرارات، وما شابهها.

وفي كل ذلك يجب أن تكون التشريعات متفقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

أما سلطات المجلس النيابي في الديمقراطية، فيمكن القول أنها مطلقة وإن كانت مقيدة بالدستور لكن الدستور نفسه قابل للتغيير.

إن الحقوق والحريات العامة في الشورى تختلف عنها في الديموقراطية من جهتين :

1 - في الشورى تتحول الحقوق والحريات إلى واجبات اجتماعية ودينية، تأخذ طابع (الوظيفة الاجتماعية) المرتبطة بتحقيق المقاصد الشرعية، وبتوازن

يحقق مصلحة الفرد والجماعة دون طغيان أحد الجانبين على الآخر.

وأما في الديمقراطية ؛ فلا تزال تأخذ في ذلك موقفاً يغالى فيه في تغليب الجانب الفردي.

2 - هذه الحريات والحقوق مقيدة بضوابط من الشريعة نفسها، أما في الديموقراطية فهذه الحقوق مطلقة لا يحدها إلا ضابط عدم الإضرار بالغير، أو القانون، ولكن القانون نفسه يتغير.

الشورى مرتبطة بقيم أخلاقية نابعة من الدين نفسه، ولذلك فهي ثابتة غير خاضعة لتقلبات الميول والرغبات، ومن ثم فهي تضبط تصرفات الأمة وتحكم، رغباتها. بينما لا توجد مثل هذه القيم الثابتة في الديموقراطية، بل هي قيم نسبية تتحكم فيها رغبات وميول الأكثرية، ومتغيرات الظروف وتقلبات الزمن.

ولهذا فـإن الأمـة المتسلطـة تجد لها ما يبرر تسلطهـا في ظـل الأنظمة الديموقراطية، بينما تهدف القيم الإسلامية إلى تغليب النظرة الإنسانية الشاملة وإلغاء الإطار الأناني المحدود في فكرة الدولة القومية ذات السيادة المطلقة، وإبراز الجوانب الإيجابية فيها، والإسلام ليس ضد القوميات بإطلاق ولكنه ضد القوميات المتسلطة. وأما الجوانب الإيجابية المميزة لكل قومية عن الأخرى، والتي تتيح تجسيداً للحضارة الإنسانية؛ فهو أمر صحي ومرغوب فيه كالفروق القائمة بين أفراد البشر؛ فالقومية في الإسلام تتخذ مساراً أوسع في إنسانيته من التصور السائد في الفقه السياسي المعاصر.

وهنا تجدر ملاحظة أن انتزاع الأنموذج الديموقراطي من بيئته الغربية، وغرسه في بيئة إسلامية لا تلائمه، لا يؤدي إلا إلى أنموذج غير منسجم لا يحمل شيئاً من المزايا لكلا البيئتين.

من هذا العرض الموجز، يمكن القول أن الديموقراطية ليست نقيضاً للشورى، كما أنها ليست مثلها فلكل مبادئه وأسسه وقواعده. وميدان الاجتهاد في الشورى يُمكنه من الاستفادة من الجديد النافع ولو كان وافداً أجنبياً، وهو في ذات الوقت لا يقبل الوافد دونما نظر واجتهاد وانسجام مع أحوال الإسلام وقواعده.

والشورى مصطلح إسلامي يحمل معناه الخاص المستقل، كالمصطلحات الإسلامية الأخرى مثل: الصلاة، والزكاة، والجهاد ؛ فهي تفسر بمقتضى الشرع، وليس من المهم مقارنتها بغيرها من المبادئ. وعند المقارنة قد يوجد نوع من الالتقاء في بعض المبادئ والنظم في بعض الصور والجزئيات والوسائل والمظاهر ، وهذا أمر مقبول ومألوف في كل المصطلحات. ولكنها لا تقضي على خصوصية كل نظام واستقلاليته ولا تعني دخول بعضها في بعض.

والخلاصة ليست العبرة بالمبادئ المجردة، أو التنظيرات المحلقة، والمثاليات التي لا واقع لها بل إن كل ما حقق العدل ورفع الظلم، وكفل الحريات، وحفظ الحقوق والحياة الكريمة، ومستوى العيش الطيب فهو مقبول وصحيح.

منقول


تعريف الديمقراطية

اركان الديمقراطية : صور الديمقراطية

الديمقراطية الاجتماعية

خصائص الديمقراطية

مفهوم الديمقراطية : معنى الديمقراطية

حكم الديمقراطية في الاسلام

الديمقراطية والاسلام

الفرق بين الشورى والديموقراطية

الديمقراطية مفهومها ومعانيها

 

ولنتطرق بإيجاز إلى أنواع الديمقراطية :

الديمقراطية المباشرة: وتسمى عادة بالديمقراطية النقية وهي نظام يصوت فيه الشعب على قرارات الحكومة مثل المصادقة على القوانين أو رفضها وتسمى بالمباشرة لأن الناس يمارسون بشكل مباشر سلطة صنع القرار من دون وسطاء أو نواب ينوبون عنهم .

الديمقراطية النيابية: وهي نظام سياسي يصوت فيه أفراد الشعب على اختيار أعضاء الحكومة الذين بدورهم يتخذون القرارات التي تتفق ومصالح الناخبين ، وتسمى بالنيابية لأن الشعب لا يصوت على قرارات الحكومة بل ينتخب نواباً يقررون عنهم ذلك.

وتشيع بين منظّري علم السياسة أربعة تصورات حول الديمقراطية :

1- ديمقراطية الحد من سلطة الأحزاب: وفق هذا النظام يمنح المواطنين القادة السياسيين الحق في ممارسة الحكم وإنتاج القوانين والسياسات عبر انتخابات دورية، فالمواطنين وفق هذا التصور لا يجب أن يحكموا لأنهم في معظم القضايا لا يملكون حولها فكرة واضحة .

2- المفهوم التجزيئي للديمقراطية: وتكون الحكومة على شكل نظام ينتج قوانين وسياسات قريبة من آراء الناخب الوسطي .

3- الديمقراطية الاستشارية: ويقول القائلون بهذا الرأي بأن القوانين والسياسات يجب أن تقوم على أسباب تكون مقبولة من كافة المواطنين وبأن الميدان السياسي يجب أن يكون ساحة لنقاشات القادة والمواطنين ليصغوا فيها لبعضهم ويغيروا آرائهم .

4- الديمقراطية التشاركية: وفيها يجب أن يشارك المواطنون مشاركة مباشرة لا من خلال نوابهم في وضع القوانين والسياسات.

الديمقراطية الليبرالية

في الاستخدام الشائع يتم الخلط خطأً بين الديمقراطية والديمقراطية الليبرالية، ولكن الديمقراطية الليبرالية هي بالتحديد شكل من أشكال الديمقراطية النيابية حيث السلطة السياسية للحكومة مقيدة بدستور يحدد بدوره حقوق وحريات الأفراد والأقليات (وتسمى كذلك الليبرالية الدستورية).

ولهذا يضع الدستور قيوداً على ممارسة إرادة الأغلبية.

أما الديمقراطية غير الليبرالية فهي التي لا يتم فيها احترام هذه الحقوق والحريات الفردية.

ويجب أن نلاحظ بأن بعض الديمقراطيات الليبرالية لديها صلاحيات لأوقات الطوارئ والتي تجعل هذه الأنظمة الليبرالية أقل ليبراليةً مؤقتاً إذا ما طُبقت تلك الصلاحيات(سواء كان من قبل الحكومة أو البرلمان أو عبر الاستفتاء).

الديمقراطية الاشتراكية

يمكن القول بأن الديمقراطية الاشتراكية مشتقة من الأفكار الاشتراكية والشيوعية في إطار تقدمي وتدريجي ودستوري.

العديد من الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية في العالم توصلت - لأسباب أيديولوجية أو براغماتية - تبنت إستراتيجية التغيير التدريجي من خلال المؤسسات الموجودة أو من خلال سياسة العمل على تحقيق الإصلاحات عوضاً عن التغيير الثوري المفاجئ.

وعلى العموم فإن السمات المميزة للديمقراطية الاشتراكية هي :

- تنظيم الأسواق

- الضمان الاجتماعي ويعرف كذلك بدولة الرفاهية.

- مدارس حكومية و خدمات صحية ممولة أو مملوكة من قبل الحكومة.

- نظام ضريبي تقدمي.

وعلاوة على ذلك فبسبب الانجذاب الأيديولوجي أو لأسباب أخرى فإن غالبية الديمقراطيين الاشتراكيين يلتقون مع أنصار حماية البيئة و أنصار تعدد الثقافات و العلمانيين.

إن خلق نظام يستطيع فيه الشعب أن يستبدل الإدارة الحاكمة من دون تغيير الأسس القانونية للحكم سوف يؤدي إلى الاستقرار السياسي، وأيضاً معرفة المواطنين بأنه مع كل امتعاضهم من السياسات الحالية للحكومة فإنهم سيحصلون على فرص منتظمة لتغيير حكامهم أو تغيير السياسات التي لا تتفق وآرائهم سوف يؤدي إلى طمأنتهم وهذا أيضاً مدعاة للاستقرار، وفي مقابل ذلك نلاحظ أنه في الأنظمة الديكتاتورية سيحدث التغيير عبر اللجوء إلى العنف وذلك بسبب غياب الوسائل السلمية لتحقيق التغيير .

ومما لا شك فيه فإن ما توفره الديمقراطية من حرية للصحافة ومراقبة البرلمان للسلطة التنفيذية واستقلال القضاء واحترام حقوق الإنسان (السياسية ، الاجتماعية ، الاقتصادية ) ... الخ سوف تؤدي إلى انخفاض مستوى الفساد وانخفاض مستويات الفقر والمجاعة .

إن الحكم على دولة بالقول أنها ديمقراطية أو ليست كذلك يمكن اختصاره بنقاط واضحة وأساسية كوجود مجموعة تصنع القرار السياسي وفق شكل من أشكال الإجراء الجماعي ، وفي المجتمعات الديمقراطية المعاصرة هم البالغون من أفراد الشعب والبالغ يعد مواطناً عضواً في نظام الحكم ، مع التأكيد على احترام حقوق الأقليات الدينية والعرقية وصيانتها بالدستور والقوانين .

وأيضاً وجود إجراء خاص باتخاذ القرارات وهو قد يكون مباشراً كالاستفتاء أو غير مباشر كالانتخابات النيابية وأن يعترف الشعب بشرعية الإجراء المذكور ويتقبل نتائجه ، فالشرعية السياسية هي استعداد الشعب لتقبل قرارات الدولة وحكومتها ومحاكمها - في حالت الدولة الديمقراطية والحكومات المنتخبة - رغم إمكانية تعارضها مع الميول والمصالح الشخصية وهذا الشرط ضروري في النظام الديمقراطي ، سيام وان كل انتخابات فيها الرابح والخاسر .. وبنفس الوقت أن يكون الإجراء فعالاً بمعنى أنه يمكن بواسطته على الأقل تغيير الحكومة في حال وجود تأييد كاف لذلك .

إن الديمقراطية ثقافة مجتمع أكثر من كونها شكل للحكم ، ففي الوقت الذي يمكن فيه أن يكون للمجتمع الديمقراطي حكومة ديمقراطية فإن وجود حكومة ديمقراطية لا يعني بالضرورة وجود مجتمع ديمقراطي .

ومع انتشار مفهوم الديمقراطية في القرن العشرين واكتسابه إيحاءً إيجابياً في النصف الأخير منه دفع بالديكتاتوريين الشموليين إلى التشدق بدعم الديمقراطية وإجراء انتخابات معروفة النتائج سلفاً كما حصل في مصر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة .

في المقابل فإن كل حكومات العالم تقريباً تدعي اليوم الديمقراطية ، وعلينا في الوقت نفسه أن نلاحظ بأن معظم الأيديولوجيات السياسية المعاصرة اشتملت ولو على دعم بالاسم على نوع من أنواع الديمقراطية بغض النظر عما تنادي به تلك الأيديولوجيات .

وهذا يدفعنا إلى التأكيد على اختلافات مهمة بين عدة أنواع من الديمقراطية ومنه الإشارة إلى أنه ليس كل ما أطلق عليه صفة الديمقراطية يحمل في طياته معنى فعال للديمقراطية .

وهنا أشير إلى أنه كل ما تطلق عليه الأحزاب الشمولية اسم الديمقراطية المركزية هو إقصاء لحرية التعبير والتعددية الفكرية والسياسية وتحميل معنى ضيق لمفهوم الديمقراطية .

وأكثر ما يمكن أن يعنينا من الديمقراطية هو امتلاك أساساً قانونياً يتيح الفصل بين السلطات ، ويتضمن الدستورية، أي حكم القانون، والذي يعني أن يكون لسلطة القيادات ومؤسسات الحكم حدود، وأن يكون فرض هذه الحدود ممكناً من خلال إجراءات قائمة ، بحيث يستطيع المجتمع من خلال مؤسسات القضاء محاكمة كل من يسمح لنفسه الاعتداء والإضرار بمصلحة المجتمع والمواطن .

وتتخذ اليوم الإدارة الأميركية على عاتقها نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط والعالم، واعتمدت الخيار العسكري لتحقيق هذا الإدعاء، ويرى البعض أن هذه الشعارات ليست أكثر من غطاء لمشاريع جديدة أرادت أميركا تسويقها للعالم بصيغة القوة أي الفرض وتهدف لتنفيذ مخططات استعمارية جديدة يأتي في مقدمتها إعادة رسم خارطة المنطقة بما يسوغ وجود إسرائيل وهذا ما عُرف بمشروع الشرق الأوسط الجديد، في حين يرى البعض الآخر مصداقية المشروع الأمريكي ويتفقون معه، ويذهب آخرون إلى تبنّيه والمساهمة في تحقيقه .

وبغض النظر عما تشكله هذه الدعوات فإننا لا نتفق مع من يوافقون على تبني التوجه الغربي لنشر الديمقراطية بالقوة العسكرية والتخلص من الأنظمة الديكتاتورية بالحروب التي يكون الخاسر الحقيقي فيها الشعوب، بل نؤكد على التغيير من الداخل حتى لو أخذ فترة طويلة لأنه الطريق الوحيد لتأسيس حالة صحية ديمقراطية لا تكون عرضية إنما نابعة من الإرادة الحرة والوعي السياسي للمواطنين .

وعموماً لم تشهد الديمقراطية حتى الآن تحقيقاً فعلياً لها فحتى في الدول الديمقراطية المتقدمة تلعب المصالح الشخصية - المشروع الأيديولوجي الأميركي اليوم مثلاً- والسياسات الضيقة التي لا تعنى سوى فئة محدودة ومرتبطة بغايات وأهداف معينة لا تتفق ومصالح المواطنين ، إنّ لم نقل أنها تتعارض وتتصادم مع رأي الأغلبية والأمثلة على ذلك واضحة ، مما يمكّننا من القول و حسب قراءة سريعة للأحداث منذ انهيار الاتحاد السوفييتي ومع بداية القرن الجديد تحديدا أنه حصل تراجع كبير للديمقراطية في أكثر وأكبر البلدان تبنياً لها ، هذا عدا عن الانتهاكات والتلاعب ، وبالإضافة إلى ذلك محاولة تغييب الرأي العام من خلال السيطرة على وسائل الإعلام وتصدير الدعايات الكاذبة كما حصل في حالة العراق ، وما يحصل من تشويه وتلفيق لشعوب العالم وحضاراته .

إن إشكالية الديمقراطية في العالم ليست في المقام الأول نظرية وإنما في التطبيق والممارسة ، وهذه الإشكالية نستطيع أن نعممها على جميع مظاهر الحياة الإنسانية ، فكثيرة هي المبادئ والأفكار والقيم التي تتغنى بها الإنسانية ، ولكن وليس كحكم مطلق أين هي من التطبيق ..... ؟

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

 

تعريف الديمقراطية

اركان الديمقراطية : صور الديمقراطية

الديمقراطية الاجتماعية

خصائص الديمقراطية

مفهوم الديمقراطية : معنى الديمقراطية

حكم الديمقراطية في الاسلام

الديمقراطية والاسلام

الفرق بين الشورى والديموقراطية

خصائص الديمقراطية

خصائص الديمقراطية :

يمكن تلخيص خصائص النظام الديمقراطي بالنقاط التالية:

1.     ينتخب الشعب ممثليه عن طريق انتخابات عامة

2.     تمارس الأغلبية المنتخبة الحكم، هذه الأغلبية  الصادرة عن فئات الشعب المختلفة هي سياسية بالتعريف وليست

        عرقية أو إثنية أو دينية.

3.     تصان حقوق المعارضة

4.     تصان الحريات العامة للمجتمع، منها حرية التعبير وحرية العقيدة وحرية الاجتماع وحرية الصحافة

5.     وجود دولة القانون التي تحترم وتضمن حقوق المواطنين والمساواة بينهم

6.     الحد من اعتباطية سلطة الحاكم عن طريق مؤسسات دائمة وآليات للدفاع عن المواطنين

7.     ضمان عدم الجمع بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية

8.     ترسيخ مبدأ الدستورية. أي أن السلطات والمواطنين يحترمون الدستور ويرجعون إلى القضاء لحل الخلافات .

   تعلن هذه الخصائص في دستور ديمقراطي يعتبر بمثابة تعاقد بين المواطنين. تتم مناقشته بشكل علني وبحرية كاملة مع شروحات كافية، ويتم إقراره من قبل جمعية  تأسيسية منتخبة من الشعب، ويعرض نص الدستور عليه في استفتاء عام.

ميزات

·        للديمقراطية قوة هائلة في تحريك المجتمعات الإنسانية. فهي أرضية خصبة لكي يعي الناس مكانتهم وحقوقهم      وواجباتهم  وتحقيق  مصيرهم.

·        تجعل من الحرية عاملا مشتركا لكافة المواطنين.

·        تقوي قناعة المواطنين  لتفعيلها والدفاع عنها وإلزام الحكام بها.

·        ترفع الخوف عن قلوب الناس بسبب وعيهم بحقوقهم ومراقبتهم للحكام.

·        ترسخ كرامة الناس وتنمي استقلاليتهم ونضوج تفكيرهم وسلوكهم الاجتماعي.

·        توجد توازنا بين الحكومة والمعارضة.

·        تفسح مجالا واسعا للجميع للنقاش الحر والاتجاه إلى العقل لإقناع الآخر .

·        تفتح آفاقا جديدة للإبداع في كثير من المجالات لإيجاد حلول أكثر ملاءمة.

·    تدير الصراع السياسي والاجتماعي بشكل سلمي.

·        تعطي الناس فرصا أكبر للتأثير على مجريات الأحداث وليساهموا بالحياة العامة عن طريق العمل السياسي والمدني وعن طريق وسائل  النشر والاتصالات الحديثة المتاحة في المجتمع.

·        توجد  آلية واضحة لتطبيق مفهوم السلطة وممارستها في كافة مستويات العلاقات الإنسانية.

·    تجعل من الشعب في نفس الوقت حاكم ومحكوم.

 

تعريف الديمقراطية

اركان الديمقراطية : صور الديمقراطية

الديمقراطية الاجتماعية

خصائص الديمقراطية

مفهوم الديمقراطية : معنى الديمقراطية

حكم الديمقراطية في الاسلام

الديمقراطية والاسلام

الفرق بين الشورى والديموقراطية

 

الديمقراطية السياسية والاجتماعية

الديمقراطية السياسية والاجتماعية

"العدالة الاجتماعية شرط الحرية وشرط انسجام الإرادة الخاصة مع الإرادة العامة"

جان-جاك روسو 1778-1712

الديمقراطية السياسية تبقى ناقصة بدون ديمقراطية اجتماعية. الأولى تهتم بمصدر السيادة والسلطة وحقوق المواطن السياسية ومساهمته في الانتخابات وتشكيل الأحزاب وإبداء الرأي ونشره... أما الثانية، والتي لها أولوية على الديمقراطية السياسية، فتهتم بتحسين أوضاع المواطن المادية، عن طريق مبدأ العدالة الاجتماعية من حيث توزيع خيرات البلد على كل المواطنين لأن للمواطن حق شرعي بنصيب عادل منها. فالمساواة بين الأفراد في المجتمعات المنظمة تستند بشكل أساسي على هذه العدالة الاجتماعية. فأفراد الشعب المنبوذين والفقراء وقليلي الثقافة، لا يمكن أن يساهموا بشكل جدي في الحياة السياسية التي تتطلب معرفة بأمور الدولة وتسييرها وأمور السلطة ومداخلاتها. أولويات هؤلاء الناس هي لقمة العيش وليست السياسة.

الحقوق الاجتماعية ضرورية لاعتبار الإنسان غاية في ذاته يجب احترامه ومساعدته على العيش الكريم. لأن هدف التنمية والتقدم في الدولة هو حرية المواطن ورفاهيته. الديمقراطية الاجتماعية تسهل مشاركة المواطنين في العمل السياسي بشكل فعّال لأنها تسد حاجاتهم المادية وتعيد لهم اعتبارهم وكرامتهم وبهذا يصبح للديمقراطية بشطريها معنا واقعيا ومتكاملا.

في حال تأخر الديمقراطية الاجتماعية، من الضروري رغم ذلك تحريك الديمقراطية السياسية ، لأن أي توعية سياسية، ولو كانت في حدود ضيقة، تساعد الناس على معرفة مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية. فإشراك الناس في العمل السياسي يحرك كثيرا من طاقات كامنة فيهم للمطالبة بمجتمع أكثر عدالة.

السلطة الاقتصادية في الدول الديمقراطية الرأسمالية وخاصة في الدول النامية، تلعب دورا سلبيا  جدا في تطوير الديمقراطية الاجتماعية. لأن هدف الرأسمالية يتناقض أصلا مع هدف العدالة الاجتماعية. هدف الرأسمالية هو الربح الجشع بكافة الوسائل والحصول على إمتيازات طبقية تعلو بكثير على حقوق بقية المواطنين. هذه الامتيازات تعطي الرأسماليين سلطة غير شرعية للتدخل في أمور الدولة وتوجيه سياساتها عن طريق الضغوط الاقتصادية والمالية والسياسية والثقافية والإعلامية  لمصالحها الخاصة دون أي اعتبار لمصلحة البلاد  والمواطنين في الحاضر والمستقبل من حيث النمو الاقتصادي السليم واستغلال خيرات البلاد وتوظيفها بشكل عادل وعقلاني. الانهيار الهائل في الاقتصاد العالمي في نهاية 2008 أكبر برهان على متاهات  وبلطجة الرأسمالية. الانهيار الأخير، الذي يذكرنا  بانهيار 1929سيعود دوريا إن لم تتغير فلسفة الليبيرالية الجديدة التي دشّنها الرئيس ريغان ورئيسة الوزراء البريطانية تاتشر في الثمانينات من القرن العشرين. أسباب الانهيار الاقتصادي العالمي يعود الى خلق مجتمع اقتصادي ومالي مؤسس على المضاربة بلا حدود  بعيدا كل البعد عن الاقتصاد الحقيقي والواقعي. هذه المزايدات في سعر الاشياء لا يمكن أن تتصاعد هرميا بشكل مستمر، سوف تحصل ازمة اقتصادية يذهب ضحيتها بشكل أساسي الناس العاديين الذين دخلوا في لعبة المضاربات وزيادة مدا خيل وهمية  على الورق،  يمكن أن تنهار في أي لحظة. القد دفعتهم إليها المؤسسات المالية التي قدمت القروض السهلة لتشجيع الناس على الاستهلاك  وشراء البيوت مثلا ثم بيعها ثانية وثالثة... إلى أن ينفجر  "البالون" الاصطناعي، لأن البعد صار كبيرا جدا بين السعر الواقعي للأشياء والسعر الذي وصلت إليه هذه المزايدات. أما الادّخار، الذي هو الاحتياطي الاساسي لحماية الناس من الأزمات الحياتية، لم تشجعه المؤسسات المالية ولا حتى الدولة. الفوائد المعروضة على المدخرين ضئيلة  غير مشجعة على الادخار. بواسطة الدعاية الدائمة تم غسل دماغ الناس على الاستهلاك بلا وعي . للخروج من هذه الازمة الاقتصادية الحالية  2008-2009 أخذت الدول تقديم آلاف المليارات من الدولارات لدعم البنوك والشركات. أما ملايين الناس الذي أضاعوا " اقتصادياتهم" في هذه "الطوشة" العالمية فلقد تركوا ليدبروا "رأسهم" ! 

 
 

تعريف الديمقراطية

اركان الديمقراطية : صور الديمقراطية

الديمقراطية الاجتماعية

خصائص الديمقراطية

مفهوم الديمقراطية : معنى الديمقراطية

حكم الديمقراطية في الاسلام

الديمقراطية والاسلام

الفرق بين الشورى والديموقراطية