الاثنين، 16 يناير 2012

أثر العولمة على الوطن العربي

صبحت العولمة ظاهرة متعددة الأوجه ومعقدة للغاية وقد انتشر استخدام مصطلح العولمة في كتابات سياسية واقتصادية عديدة في العقد الأخير، وقد اكتسب مصطلح العولمة دلالات استراتيجية من خلال التطورات المتسارعة في العالم , فقد شهد العالم في القرن العشرين مجموعة تطورات ساخنة كالحربين العالميتين والحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي المتمثل بالاتحاد السوفيتي والغربي المتمثل بامريكا وحلفائها وقد انتج هذا الصراع , السقوط المروع للنظام الاشتراكي المتمثل في الاتحاد السوفيتي وقد اعقب هذا الحدث المهم توحيد الالمانيتين الغربية والشرقية بزوال جدار برلين عام 1989 وبعد هذه الاحداث جاءت احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 م وقد كللت هذه الاحداث جهود المفكرين الغربين على اختلاف مستوياتهم بالاهتمام بظاهرة العولمة من جميع اوجهها و مدى انعكاسها على المتغيرات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية لجميع دول العالم حيث بدا دور العولمة بالتنامي نتيجة العلاقات الدولية لجميع دول العالم وقد اعادت هذه العلاقات ترتيب الاولية الايدولوجية والاقتصادية والثقافية للدول . وقد انتقل مدلولها من النظرية الى العمل التطبيقي من خلال مجموعة من العوامل التي اصبحت هي الاداة الضاربة للعولمة , كالشركات متعددة الجنسيات واندماج البنوك العملاقة والتطور الهائل لتكنلوجيا المعلومات من خلال الاتصال عن طريق شبكة الانترنيت والاتصال السريع بالبريد السريع "اكس بريس" .

ونتيجة هذه المؤثرات والتاثيرات دخل الوطن العربي بظاهرة العولمة وقد تزايد اهتمام الكثير من قبل مؤسسات اقتصادية ومراكز بحوث ودراسات بهذه الظاهرة فصدرت العديد من الدراسات والبحوث بهذا الخصوص , منهم من يدافع عنها ويراها تطورا ايجابيا من زاوية انها تحرر الاقتصاد من ايدي الدولة وتطلق قوى التنافس التي تساعد على تنمية وتوجيه الموارد البشرية والمادية الى الاماكن الاكثر فاعلية والاغزر انتاجية , وانها تبشر بتنمية اقتصادية كبيرة . بينما هناك اخرون ينظرون بانها مصدرا خطر وتهديد لممتلكات الشعوب الاقتصادية والثقافية , من خلال تحكم الاقوياء برقاب الضعفاء , حيث تطول افرازاتها السلبية اكبر مساحة بشرية في الدولة. وهناك رائ ثالث ياخذ طريق محايد من هذه الظاهرة عن طريق الدراسة والتحليل , وقد يظهر في هذه الدراسة بان هناك تجليات تظهر على تطبيقات العولمة منها سلبية ومنها ايجابية وسوف نتطرق من خلال هذا البحث لابرز مظاهرها السلبية التي تساهم في تدور وضع المواطن العربي, وكذلك ايجابياتها التي تساعدهم في بناء اقتصاده وتنمية افكاره كما نسلط الضوء على تاثيرها على الوطن العربي من الناحية السياسية والاقتصادية والثقافية , واثرها على معتقداته وافكاره الدينية . كما نبين ماهي السياسية التي نستطيع اتباعها بالتعامل معها ومواجهتها .

تعريف الحرية

تعريف الثورة

تعريف الدستور

تعريف القانون

تعريف العنف

تعريف العولمة

تعريف الليبرالية

العنف الجامعي

دعا خبراء ومتخصصون جميع القطاعات العامة والخاصة لدراسة وتحليل ظاهرة العنف الجامعي ومعالجة أسبابها ودوافعها.

واشاروا الى ان اسباب العنف الجامعي كثيرة منها التعصب القرابي والعشائرية والخلافات الشخصية ومعاكسة الطالبات وانتخابات مجالس الطلبة.

وقالوا ان الدراسة التي قام بها خبراء في علم الاجتماع وعلم النفس في الجامعة الأردنية الاسبوع الماضي وشملت 394 طالبا وطالبة من الجامعة بينت ان هناك أسبابا أخرى للمشاجرات الطلابية تتمثل في قلة الوعي والتربية غير السليمة والاستعراض وحب الظهور والفراغ وقلة الدراسة.

وجاءت هذه الدراسة الميدانية الاستطلاعية التي أجراها كل من استاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية الدكتور مجد الدين خمش وأستاذ الإرشاد النفسي في الجامعة الأردنية الدكتور نزيه حمدي والمحاضرة في علم النفس الدكتوره ياسمين حداد تحت عنوان "ظاهرة العنف الطلابي في الجامعات"، بعد أن قرر رئيس الجامعة الأردنية تشكيل لجنة تربوية اجتماعية نفسية لدراسة ظاهرة العنف الطلابي في الجامعات ألأردنية لتحديد أسبابها.

وأشارت الى ان العنف الطلابي لا يمثل مشكلة كبيرة في الجامعة فعدد المخالفات المسلكية للطلبة يعتبر عددا محدودا.

وبينت الدراسة ان مشكلة المشاجرات الطلابية تتركز في الكليات الإنسانية وخاصة في كلية العلوم الاجتماعية والحقوق وكلية العلوم التربوية وتمثل هذه المشاجرات جزءا من خبرة أعداد كبيرة من الطلبة الذين لم يشاركوا فيها ولكنهم شاهدوها مرة او مرتين.

وأظهرت الدراسة الى أن الطلبة المشاركين في هذه المشاجرات جميعهم من الذكور واغلبهم من ذوي المعدلات المنخفضة او المتوسطة في امتحان شهادة الدراسة الثانوية واغلبهم من ذوي المعدلات التراكمية الجامعية المنخفضة او المتوسطة.

وتوصلت الدراسة الى ان الطلبة يقفون موقفا سلبيا من هذه المشاجرات ويعتبرونها مظهرا غير حضاريا لا يليق بطلبة الجامعة ويسيء إليهم والى سمعة الجامعة ويعتبر الطلبة هذه المشاجرات أعمالا صبيانية تعكس التسرع وعدم تقدير العواقب ويرى بعضهم أنها انعكاس لقلة الوعي ومحدودية التفكير والتعصب القرابي والعشائري.

وبحسب نتائج الدراسة يقترح الطلبة مجموعة من الإجراءات لمنع المشاجرات تتمثل في توعية الطلبة من خلال عقد الندوات والمحاضرات التثقيفبة وتشديد العقوبات على المشاركين في المشاجرات .

وفي ضوء ما تم جمعه من بيانات في هذه الدراسة تبين أن المشاجرات الطلابية ظاهرة محدودة النطاق من حيث عدد المشاركين فيها نسبة إلى العدد الكلي لطلبة الجامعة .

واشارت الدراسة الى ان المؤسسات الأكاديمية تتحمل جزءأ كبيرا من مسؤولية المستوى العلمي الذي يصل اليه خريجوها وان جزءأ من النمو الشخصي يقع عليها.

واكد مساعد امين عام وزارة الاوقاف عبد الرحمن ابداح على ان للمسجد دورا كبيرا في عملية الضبط الاجتماعي, فالمسجد ليس مكانا للعبادة فقط.

واشار ابداح الى اهمية الوعي الديني ومعرفة الحلال والحرام والتذكير باهمية ضبط النفس والصبر على الشدائد, والتعاون والتسامح والتكافل بين افراد المجتمع.

وقال الدكتور حسين الخزاعي استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية ان للضبط الاجتماعي غير الرسمي وسائله المتعددة وهو ضرورة لا غنى عنها للمجتمع، لأن ممارسة الضبط على أفراد المجتمع تحفظهم من استخدام العنف والانحراف، وتحافظ على نظم المجتمع وقواعد السلوك والتعامل بين الأفراد.

واشار الدكتور الخزاعي الى ان هذه الوسائل بدأت تفقد وجودها وتاثيرها في المجتمع الاردني بسبب تداخل العوامل الاجتماعية والاقتصادية وتغير نمط الاسرة في المجتمع .

وقال ان الأسرة تعتبر أهم مصادر الضبط الاجتماعي، نظراً لما تقوم به من أدوار متباينة تجاه أفرادها وتجاه المجتمع، لأن الأسرة الركيزة الأولى التي يتلقى فيها الفرد خبرات الحياة، ونماذج السلوك الاجتماعي، ويتعلم فيها أنماط السلوك والتصرف، ويكتسب القيم والمعايير، وتدرب أفرادها على الضبط الذاتي.

وبين ان التنشئة الاجتماعية وما تؤديه في عملية الضبط الاجتماعي, تعتبر العملية التي يتم من خلالها إعداد الشخصية الإنسانية السوية، التي تحمل قيم ومعايير السلوك الصحيحة، التي لها تأثيرها على تكوين الضبط الذاتي واشار الدكتور يوسف الربايعة مدرس علم الاجتماع في كلية عجلون الى دور الجامعة في التوجيه والرعاية في التنشئة الاجتماعية وغرس قيم التكافل والمحبة بين طلبة الجامعات والانتماء والولاء للوطن وقيادته الهاشية.

وقال الدكتور عاصم بكار من كلية الاميرة رحمة ان ظاهرة العنف الطلابي ترتبط بشكل وثيق بعمليات التحول الاجتماعي، وبطبيعة هذه التحولات المرتبطة بخصائص العمر الذي نعيش فيه، ومدى تأثير وسائل الإعلام على عمليات التنشئة الاجتماعية، داعيا جميع القطاعات العامة والخاصة لدراسة وتحليل الظاهرة ومعالجة أسبابها ودوافعها.

ولفتت الطالبة منار عبد العزيز من الجامعة الاردنية إلى أن الجامعة يجب ان تحرص على وضع حد للخلافات والمشاجرات الطلابية من خلال إشغال أوقات الطلبة خلال سني دراستهم الجامعية وملء أوقات فراغهم بما يزيد من معرفتهم وتحصيلهم ويصقل شخصياتهم ويهذب أخلاقهم وأذواقهم ويقوم سلوكهم وبما يخدمون به مجتمعاتهم ومستقبل أوطانهم.

واكدت زميلتها في كلية الحقوق سناء الدبك على أهمية العمل على توجيه كل طالب للانخراط في نشاط لا منهجي أو أكثر يختاره خلال دراسته الجامعية من خلال الالتحاق بأحد النوادي الطلابية أو غير ذلك من الأنشطة التي ترعاها عمادة شؤون الطلبة.

واشارت الى أن ظاهرة العنف بين الطلبة في الجامعات تتطلب من الجامعات توفير أجواء تسودها الحرية بين الطلبة، للتعبير عن آرائهم.

وقال الطالب معتز الاحمد من كلية الاداب في الجامعة الاردنية انه يجب ان تحوي جميع التشريعات المتعلقة بالطلبة تميزا واضحا بين العنف الجامعي والعمل الطلابي واقامة اتحاد عام للطلبة له استقلاليته ويضم جميع الجامعات وكليات المجتمع والعمل على تطبيق نظام التمثيل النسبي في انتخابات مجالس الطلبة.

واوصى الطالب سليمان الغانم من كلية الهندسة بتفعيل قرارات الجامعة وعدم التهاون في تطبيقها بحق المخالفين وتطوير مادة دراسية لتحديث الشخصية والانتماء الوطني والثقافة المدنية واقامة اتحاد عام للطلبة يضم جميع الكليات.


تعريف الحرية

تعريف الثورة

تعريف الدستور

تعريف القانون

تعريف العنف

تعريف العولمة

تعريف الليبرالية

القانون الدولي

تعريف القانون الدولي الخاص وبيان موضوعاته ومصادره

تعريف القانون الدولي الخاص .

هو قانون متميز يطبق علي الأشخاص الخاصة التي ترتبط فيما بينها بعلاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوي المشاكل المترتبة علي الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق علي الأشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق علي الدول والمنظمات الدولية .وهؤلاء الأشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي .والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلي سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين إماراتي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بدولة الإمارات عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.كذلك فإن عقد البيع المبرم في مصر بين شركة سعودية وشركة أمريكية هو عقد دولي يرتبط بمصر عن طريق سببه، وبالسعودية والولايات المتحدة عن طريق جنسية أطرافه

موضوعات القانون الدولي الخاص.



للقانون الدولي الخاص ثلاثة موضوعات :


توزيع الأفراد توزيعا دوليا (الجنسية والموطن ) ، وتمتع الأجانب بالحقوق (مركز الأجانب ) واستعمال الحقوق وحمايتها (أو تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدوليين ) وبالرغم من تمايز كل موضوع من هذه الموضوعات عن الآخر من حيث ما يعالجه ،إلا أنها تشترك جميعها في هدف واحد هو تنظيم الحياة الدولية الخاصة ،الأمر الذي يمكن من ضمهم معا لتكون موضوعا لفرع من فروع القانون .فتوزيع الأشخاص توزيعا دوليا مما يترتب عليه من تفرقة بين الوطنيين والأجانب أوبين المتوطنين وغير المتوطنين ،يستتبع بيان ما يتمتع به هؤلاء وأولئك من حقوق .والاعتراف للأجنبي بالتمتع بالحقوق يتبعه البحث في القانون الذي يحكم استعمال هذه الحقوق وحمايتها ،وهذا ما يقع في ميدان تنازع القوانين كذلك تنازع الاختصاص ،إذا ما تطلب الأمر التماس حماية القضاء . 

مصادر القانون الدولي الخاص .
قد تكون هذه المصادر رسمية وقد تكون غير رسمية أو تفسيرية.

المصادر الرسمية 
التشريع

.وهو القانون المكتوب الصادر عن الإرادة الصادرة عن المشرع والذي يطبقه القاضي علي المنازعات التي يفصل فيها.وتختلف أهمية التشريع كمصدر للقانون الدولي الخاص تبعا لاختلاف موضوعاته .ففيما يتعلق بالجنسية ونظرا لاتصالها الوثيق بكيان الدولة فإن تنظيمها لا يكون إلا من خلال القواعد التي يصدره المشرع الوطني .وقد يورد المشرع القواعد الخاصة بالجنسية في الدستور أو في التشريع العادي، أو يوزع هذه القواعد بين الاثنين. أما بالنسبة لتنازع القوانين وتنازع الاختصاص الدوليين فإن التشريع لم يمارس دورا هاما إلا في تاريخ حديث نسبيا.وقد ظل القضاء يعتمد طيلة عدة قرون علي الحلول التي وضعها الفقه،وخصوصا في إطار نظرية الأحوال .ولم تأخذ أهمية التشريع في التعاظم بالنسبة لتنازع القوانين وتنازع الاختصاص إلا منذ منتصف القرن التاسع عشر.

العرف

.وهو مجموعة القواعد القانونية التي نشأت من تواتر السلوك في مسألة معينة علي نحو معين تواترا مقتربا بالاعتقاد في إلزامية هذا السلوك .ويعد العرف مصدر هام للقانون الدولي الخاص .إلا أن أهميته تختلف بحسب اختلاف موضوعاته . فهي ضعيفة في الجنسية نظرا للطبيعة السياسية لها ولاتصالها بكيان الدولة وسيادتها ،الأمر الذي يجعل استقلال المشرع بتنظيمها أمرا منطقيا وتزداد أهمية العرف بالنسبة لمركز الأجانب حيث يعد مصدر تاريخي لكثير من القواعد التي تحدد الحقوق التي يتمتع بها الأجانب والتي تم تكريسها تشريعيا في الكثير من الدول الحديثة. وتبلغ أهمية العرف منتهاها بالنسبة لقواعد تنازع القوانين ،لأن معظم هذه القواعد نشأت عرفية في الأصل ثم امتدت لها يد المشرع بالتقنين .ومن أمثلة ذلك: قاعدة خضوع شكل التصرف لقانون محل إبرامه - خضوع الميراث في المنقول لقانون موطن المتوفى - خضوع موضوع العقد لقانون إرادة المتعاقدين. وللعرف أهمية مماثلة بالنسبة لقواعد الاختصاص القضائي الدولي ،حيث نشأت كثير من تلك القواعد في كنف العرف قبل أن تتناولها يد المشرع بالتقنين .ومن أمثلة هذه القواعد قاعدة اختصاص محكمة موقع المال ،وقاعدة تتبع المدعي للمدعي عليه للمدعي عليه أمام محكمة موطن هذا الأخير.

المعاهدات.



المعاهدات قد تكون ثنائية وقد تكون جماعية ،وقد ينص في المعاهدة الجماعية علي حق أية دولة في الانضمام إليها مستقبلا وذلك بقصد التوسع في نطاق تطبيقها وتختلف أهمية المعاهدات كمصدر للقانون الدولي الخاص باختلاف موضوعاته ففيما يتعلق بالجنسية تحرص الدول ألا تلجأ للمعاهدات إلا في إطار ضيق لأن الأمر يتعلق بركن من أركان الدولة وثيق الصلة بكيانها ،وهو ركن الشعب، وفي أغلب الأحيان تلجأ الدول للمعاهدات في مجال الجنسية لتحديد جنسية إقليم تغيرت السيادة عليه .كذلك تستعين الدول بالمعاهدات في علاج مشاكل تنازع الجنسيات ،سواء كان هذا التنازع سلبيا أو إيجابيا. وعلي العكس من ذلك يكثر لجوء الدول للاتفاقيات الدولية لتنظيم مركز الأجانب. وتبلغ أهمية المعاهدات اوجها في مجال تنازع القوانين .وقد تقوم المعاهدات بعلاج مشكلة تنازع القوانين عن طريق توحيد قواعد الإسناد الخاصة بمسألة معينة ،وقد تتضمن المعاهدة قواعد موضوعية تطبق مباشرة علي المسألة التي تنظمها دون اللجوء إلي أية قاعدة إسناد ،فيتم بذلك القضاء علي تنازع القوانين بالنسية لتلك المسألة في الدول الأطراف في المعاهدة . ومن أمثلة ذلك :
اتفاقيات جنيف بخصوص الشيك والكمبيالة والسند الاذني
اتفاقيات بروكسل بخصوص الملاحة البحرية
اتفاقية وارسو بخصوص الملاحة الجوية
وللمعاهدات دور هام أيضا في تنظيم قواعد الاختصاص القضائي وتنفيذ الأحكام الأجنبية .فقد تتفق عدة دول علي وضع قواعد موحدة لتحديد الاختصاص الدولي لمحاكم كل منها ،ولتحديد شروط التنفيذ في كل دولة للأحكام الصادرةlمن محاكم الدول الأخرى الأطراف في المعاهدة ’مثال ذلك معاهدة بروكسل في 27 سبتمبر 1968بين دول الجماعة الأوربية لتحديد الاختصاص القضائي لمحاكم الدول الأعضاء في تلك الجماعة ولتحديد شروط تنفيذ الأحكام الصادرة من تلك المحاكم . 

مبادئ القانون الدولي الخاص



نص المشرع الإماراتي في قانون المعاملات المدنية علي أنه يتبع فيما لم يرد بشأنه نص في المواد السابقة من أحوال التنازع مبادئ القانون الدولي الخاص. ولا يقصد بمبادئ القانون الدولي الخاص بعض المبادئ النظرية أو المجردة
ولكن المبادئ المطبقة فعلا في النظم القانونية الأخرى، وهي مبادئ تتسم بالعمومية لتضافر تلك النظم علي العمل بها.

الدستور

كما هو معروف إن الدستور هو القانون الأساسي للدولة . والدستور يعني تنظيم الدولة وطريقة إدائها ,أي أن الدستور يحدد قواعد السلطة وأسس الحكم .

إذن ما هو الدستور الذي نريدة نحن العراقيون . الدستور المرن الذي نستطيع تعديلة دون الخضوع لأجراءات وقيود معقده .أو الدستور الجامد الذي يخضع لاجراءات وتعديلات تخضع لقيود معقده .

ويجب أن نذكر دساتير الدول الفدرالية هي أكثر الدساتير جموداَ من دساتير الدول الموحدة نظراَ للعلاقة الأتحادية .

أن الحديث عن الدستور العراقي في المرحلة الراهنة يحتاج توخي الدقة أي يتطلب دراسة الوضع العراقي بكل تفاصيلة , أجتماعيا ,أقتصاديا ,سياسيا , ثقافيا ,يجب أن يعترف الجميع وبمستوى المسؤولية الوطنية بعيداَ عن نشوة الأنتصار الكاسح .

أن الأنتخابات أفرزت حالة أستعلاء لدى البعض بعد الأنتخابات الأولى ,الأنتخابات التي كانت أنفعالية نتيجة القمع الذي مارسه النظام البائد ضد مناطق محددة لذا كان التصويت أنفعالي عاطفي أكثر مما هو مدروس على أساس البرامج الأنتخابية .

لذلك حدث الأرتباك في تشكيل الحكومة مما أثر على تقديم الخدمات الأساسية للمواطن أمنيا وأقتصاديا وأجتماعيا بالأضافة الى حالات الفرز مذهبيا وسياسيا .

أننا بحاجة الى وضع دستور ( شعبي ) لا( نخبوي ) حتى يتحمل الجميع مسؤولية التشريع مواطنين وحكومة في ممارسة التشريع دون الخضوع لسلطة أحد أو وصايا أحد .حتى لا نقع في مستنقع الدولة الأستبدادية مرة أخرى ,علينا تحديد أستعمال السلطة لذلك يجب أن نحدها ونقيدها بسلطة أخرى . أي فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية عن بعضها البعض أي مراقبة كل منها الأخرى .

هذا أذا أردنا بناء دولة حديثة يكون فيها الجميع خاضع لسلطة القانون .


تعريف الحرية

تعريف الثورة

تعريف الدستور

تعريف القانون

تعريف العنف

تعريف العولمة

تعريف الليبرالية

فلسفة الثورة


الثورات الناجحة في التاريخ هي الثورات التي تغير الانسان وليس فقط انظمة الحكم. والثورات التنويريّة يمكن أن تُسمّى كذلك لأنها لا تُطيح بنظام حكم بقدر ما تُطيح بعقلية وثقافة سلطويّة مُنتشرة في المجتمع. ومن هذا المنظور يمكن القول بان النتائج الثقافية للثورات العربية الحالية لا يمكن رؤيتها بوضوح إذا ركّزنا أنظارنا فقط على الحراك السياسي في مرحلة الثورة وما بعدها، وهو حراك تمثله بشكل أساسي الديناميكيات الحزبيّه والعقليّات الدستوريّة. امّا إنجازات الثورة في ثقافة المجتمع فلا يمكن رؤيتها بوضوح إلا بعد سنوات عديدة من الثورة، وذلك لأن الثقافة تتغيّر بأساليب تختلف عن أساليب تغيير السياسات والأنظمة، و لأن التغيير الثقافي هو في نهاية المطاف تغيير لعقل ولرؤية للعالم، وليس فقط لأساليب حكم الدولة أو تقنييّات أدارة المجتمع.

ثورات الربيع العربي قد تبدو لنا كحركات سياسية هائلة، ولكنّها لم تبرز من حركات سياسية منظّمة ولم تفتح هذه الثورات المجال لقيادة أو لتنظيم أو لحزب أو حتّى لرمز ثوري ليُمثّل أو يقود الثورة بأكملها. فقد إعتمدت هذه الثورات بشكل أساسي على الحس العفوي كمصدر أساسي لنظرية الثورة وعلى خفّة الحركة كاسلوب أساسي لممارسة الثورة. من هنا يمكن القول بأن الثورات العربية أستلهمت نظرية وأسلوب الثورة من مصدر قريب منها ألا وهو الثقافة الشعبية العامة. على العموم ليس هناك دلائل على أن الكثير من الثوار كان لهم إطّلاع عميق قبل الثورة على النظريات الليبرالية مثلاً أو الفكر الماركسي أو اللاسلطوي أو ما يُعرف عادةً بالأناركية ويُترجم خطأ كفوضوية (أو حتى الإسلامي بشكله السياسي.)

ورغم ذلك أبرزت الثورات العربية أفكاراً وممارسات هي من صميم الليبرالية من ناحية واللاسلطوية من ناحية اُخرى، وكأنها كانت على معرفة عميقة ومباشرة وعفوية بأهم تيّارات الفلسفة السياسية الحديثة. السؤال إذن: من أين أتت هذة المعرفة الثورية الجاهزة؟ وإذا كان الجواب هو أنّها أتت من ثقافة شعبية موجودة وليس من مشروع سابق للثورة لأدلجة الجماهير بشكل أو بأخر، فكيف نُفسّر إذن أن هذه الثقافة نفسها لم تُنتج مثل هذه الثورات من قبل، بل كيف أن الثقافة الشعبية نفسها بدت في مرحلة ما قبل الثورة وكأنها عماد الديكتاتورية والسلطوية في الدولة والمجتمع؟

أود أن اركز في هذه المداخلة على جوانب اللاسلطوية في ثقافة الثورة وذلك لأن هذه الجوانب يتم في العادة تجاهلها في مرحلة ما بعد الثورة حين يتعلّق السؤال بطبيعة السلطة الآتية. حينئذ يستمر الفكر اللاسلطوي في الحياة كما كان دائماً خارج السلطة السياسية وكمصدر للتكوين التاريخي للمجتمع المدني ولأعطاْئه نوعاً من الأستقلالية عن الدولة. وللتدليل على مركزية الاتجاهات اللاسلطوية في الثقافة العامة أود أن أذكر مثالاً بسيطاً ولكن شديد الأهمية من الناحية التاريخية ألا وهو الفرق الذي كان حتى فترة وجيزة واضحاً، كما نعرف من الأعمال التاريخية للدكتور طريف الخالدي، بين "السياسة" كعلم للسلطة و"الشريعة" كعلم للحياة العامة يتكون من خصائص لاسلطوية قد تبدو الآن شبة منسيّة. حيث أن "السياسة" قد برزت تاريخياً، وبالتحديد إبتداءاً من القرن الثالث للهجرة، كعلم لأدارة الدولة، وكان هذا العلم منذ البداية مُميزاً بشكل واضح عن الشريعة، والتي لهذا السبب يمكن النظر إليها كعلم مستقل لأدارة الحياة اليومية، مشتملةً على المعاملات والعبادات. والفرق بين مجالي السياسة والشريعة كان واضحاً حتى بروز الدولة الحديثة في العالم العربي، إذ كان علم السياسة يُمثّل الأهتمامات السلطوية للحكام بينما كان علم الشريعة يُمثّل ديناميكيات لاسلطوية ولم تكن قادرة على السيطرة على بعضها البعض في مجتمع متغاير. وهذه الحقيقة تبدوا أكثر وضوحاً أذا أخذنا بعين الأعتبار ثلاث خصائص تاريخية للشريعة والتي جعلت من الشريعة تعبيراً شبة مثالي عن الثقافة اللاسلطوية. هذه الخصائص هي أولاً القبول بتعددية مذاهب الشريعة وليس الأصرار على وحدتها، وثانياً القبول بامكانية وجود التناقضات ضمن الشريعة كما هو واضح من إمكانية وجود فتاوي متناقضة بين طبقة العلماء في ذات الزمان وعلى أعلى المستويات، وبدون أن يُشكّل هذا التناقض سبباً لحرب ضروس، وثالثاً بلورة الشريعة تاريخياً ليس من طرف مشرّعي الدولة ولكن من طبقة قريبة للشارع وهي طبقة العلماء والذين دائماً اعتبروا، كما يُذكّرنا شاه ولي الله، أن المجتمع هو مسؤلييتهم المباشرة. كلّ هذه الخصائص تُميز الشريعة تاريخياً كمشروع لاسلطوي عظيم لأنه كان مبنياً على فرضية ضرورة إنشاء ثقافة شعبية علمية ومقبولة بشكل طوعي ومتغاير وبدون فرض سلطوي من قبل الدولة، والتي كان همّها الأساسي بأي حال تطوير علوم الحكم والأدارة وهي علوم لم يكن لها أي علاقة بالشريعة. فكما نعلم أن القوانين الأدارية التي سنّها السلطان محمد الفاتح أو سليمان، مثلاً، لم تعتمد إطلاقاً على الشريعة بل لم يدّع هذا أي من هؤلاء الحكام. وإذا عرفنا هذا التاريخ يمكن لنا أن نفهم كيف أن الشريعة يمكن أن تتحول إلى نظام سلطوي مستبد إذا تم تحويلها إلى قوانين للدولة، إذ أن الشريعة تفقد بهذا التحويل الخصائص التاريخية التي أتى ذكرها، وتتحو ل بذلك من مصدر للثقافة اللاسلطوية إلى عماد للاستبداد ولتعزيز سلطة الدولة على المجتمع.

أردت ذكر مثال الشريعة ليس لأن لها أي علاقة بالربيع العربي، ولكن كنموذج لمصدر تاريخي للوعي الاجتماعي وللثقافة العامة يتمتّع بخصائص لاسلطوية عندما يوظّف كعلم يومي للحياة الأجتماعية، وبخصائص سلطوية بحتة عندما يوظف كأداة بيد الدولة لأدارة المجتمع. ومن هنا يمكن لنا أن نفهم أن الثقافة الشعبية تحمل في طيّاتها معرفة سلطوية ولاسلطوية في الوقت نفسه. ولذلك من الممكن أن نفهم كيف أن ثورة تُنادي بالحرية قد تبرز أحياناً من ذات المصادر الثقافية التي قد تُنتج قمعاً واستبداداً في فترات أُخرى. ولذلك فأن أهم مشاريع الثورة كما أعتقد هو ليس إنشاء دولة تحكم المجتمع بشكل أفضل، ولكن تعزيز الاستقلالية الذاتية للمجتمع عن الدولة، إذ في هذة الحالة تتوفر فرص أكبر للثقافة الشعبية لتطوير مفاهيمها اللاسلطوية وتجنب تحويلها الى مجرد أدوات فكرية لسلطة دولة ما بعد الثورة على المجتمع.

أود فيما يلي تلخيص ما أعتقد أنها أهم المفاهيم اللاسلطوية التي ظهرت بوضوح في الربيع العربي كأدوات فكرية أساسية للثورات، مُركّزاً على تلك المفاهيم التي لها علاقة مباشرة بالثقافة الشعبية من ناحية وباطروحات الفلسفة اللاسلطوية من ناحية أُخرى. وهناك بالتحديد ثلاثة مفاهيم تُمثّل أشد العلاقة بين هذه الثقافة وتلك الفلسفة. فأولها مفهوم بساطة الحقيقة، وثانيها مفهوم الثورة كممارسات حوارية، وثالثها مفهوم "الشعب" مُجرّداً من أي تمثيل أو قيادة.  

  • • بساطة الحقيقة:  كل من تتبع مسيرات الثورات العربية لا يلاحظ بساطتها التنظيمية أو سلاسة شعاراتها فحسب ولكن كيف أن هذه الظواهر مرتبطة بعفوية شاملة للثورة ككل، فكأنه كان هناك إتفاق شعبي شامل للقيام بثورة. ولكن ظهور هذا "الأتفاق" الى السطح لم يكن بسبب وجود أي اتفاق فعلي قبل الثورة، ولكن لأن الثورة بدت كأنها الحقيقة بعينها، الحقيقة التي يعرفها كل من يراها على الفور. ومن الصعب تفسير سيكولوجية ثورة غير مُنظّمة إذا لم نأخذ بعين الأعتبار عامل إنقشاع الغيب الجاثم على صدر زمان ما قبل الثورة وبروز واضح لرؤيا تبدو نقيضاً كاملاً لذلك الغيب، وهي ظاهرة تبدو كظهور مفاجيء لحقيقة يؤمن بها مُراقبها على الفور، كأنها "فلق الصبح" في سيرة الوحي النبوي. ففي آخر رسالة قبل إستشهاده في جمعة الغضب يقول الفنان أحمد بسيوني أنة لم يبق أمامنا إلا خطوة بسيطة جداً للإطاحة بالنظام، مُسجلاً بذلك رسالة كان من المستحيل سماعها أو قولها أو قبولها بأي شكل قبل الثورة بيوم. هذه الرؤيا لا تبرز كنتيجة لتحليل علمي وطويل ومتأنّي، ولكن كظهور مُفاجيء لإحتمال كان كل تحليل موضوعي قبل الثورة بيوم يقول أنه كان بعيداً أشد البعد.


هناك إذاً علاقة بين الظهور المفاجيء للأماني والأيمان ببساطة الأشياء. وهذا الإيمان تُعززه اللحظة الثورية لأن الثورة ذاتها تبدوا كتعبير منطقي لهذه الحقيقة. فقد سمعت مقولة من أحد المعتصمين في ميدان التحرير في الأيام الأولى من الثورة، بأن حكمة الله رأت أن يقوم بالثورة الناس البسطاء (على حد تعبيره)، لأن قدرة ومشيئة الله تبرز في هذة الحالة بشكل طبيعي كقدرة ومشيئة الناس البسطاء وليس كتنفيذ لأرادة إنسانية اُخرى. ورغم أن هذه الأطروحة تأخذ منحى قد يبدو دينيّاً ولكنها لا تُسيّس الدين، إذ أن هذا المشارك في الثورة لم يكن مهتماً بأية حركات منظمة سواء دينيّة كانت أم غير دينيّة. حكمة الله كما تُفسّر في هذه الحالة لا تعتمد على أي سلطة اُخرى خارج الأنسان، وتبرز في التاريخ بشكل مباشر في عفوية ثورة شاملة تعبّر عن إرادة شاملة، والتي تكون شاملة بقدر ما تكون مبنيّة على إكتشاف مُلهم، كأنه الوحي، لبساطة الأشياء التي تُنظم نفسها بنفسها بدون إحتياج لأي سلطة من خارجها.

  • • الثورة كحوار:  أكثر ما نرى من الثورات هي مواقعها الكبرى، كالمسيرات والمجازر وأحتلال الميادين والمدن ولحظات المد والتراجع والتحدّي والحسم وما إلى ذلك. ولكن في هذا الخضم ننسى أحياناً أن الثورة هي في الواقع عملية طويلة، وأن أغلب الوقت الثوري يستغرق في نقاشات وحوارات مستفيضة لا يسجّلها احد. وهذا ينطبق حتى على الثورات السريعة المسار نسبيّاً كالثورة المصرية، فكل من تواجد في ميدان التحرير مثلاً من أواخر يناير وحتّى سقوط حكومة أحمد شفيق في الثالث من مارس، قضى معظم الوقت في حوارات مع من كان متواجداً حوله. وأهميّة هذه الملاحظة تكمن في أن الثورة، وخاصّةً ثورة غير مُنظّمة وبدون قيادة، تحتاج إلى إكتشاف ذاتها بذاتها. الحوار المتواصل واللامحدود كان سبيل الثورة إلى اكتشاف أهداف الثورة والتعرّف على الكمّ الهائل من الطاقات التي لم يرها أحد من قبل والتي بدت في زمان الثورة وكأنها كانت مُخبّأة طيلة الوقت تحت حجاب تسمية "الشعب"، والذي كان مجرد إسم لمُسمّى غامض بل مشكوك بهويته قبل الثورة. والمهم في الحوار لم يكن الوصول إلى أي نتيجة بذاتها بل وجود جو تحاوري شامل يمكن من خلاله إكتشاف قدرات الذات و مواهب الآخر وتجربة جدلية الأفكار. وهذا الجو بدا لي ولغيري أهم من أي إستنتاج قد نصل أو لا نصل إليه، لأن الأمور المعروفةً في زمان الثورة هي مضمون ما يتكلم به أهل الثورة وليس نتيجة الثورة.  ذلك لأن حوار الثورة يمشي على وتيرة الثورة ومعها، أما نتيجة الثورة فتبقي غير مضمونة بل ربما غير معروفة إلى أن نصل إليها.


الطبيعة الحوارية للثورات العربية تتعلق بشكل مباشر بعفوية هذه الثورات، إذ مع غياب القيادة والإرشاد الفوقي يُصبح المناخ التحاوري بوصلة الثورة. ومن هنا يُمكن القول بأن الثورات العربية هي ثورات براغماتيّة في المحصّلة النهائية رغم إنها أيضاً راديكاليّة. وهذا المزيج النادر بين ممارسة واقعية وعملية من جهة وأهداف جذرية من جهة أخرى لا يمكن الوصول إليه بدون مناخ تحاوري شامل ومستمر يساعد الثورة على إكتشاف إمكانيّاتها وآفاقها وأهدافها. وهذه الإكتشافات تصبح فيما بعد جزء من هوية الثورة، فالثورات العفوية تحصل على هويتها بعد أن تبدأ في المسير وليس قبل. براغماتيّة الثورة إذاً تتلخص في أنّ الثورة لا يدعو إليها أحد قبل أن تقوم، وانما تتحول من مسيرة إلى ثورة بعد أن تبدأ في المسير الذي تكتشف من خلاله حقيقتها كثورة. فالثورة المصرية التي تُسمّى الآن بثورة 25 يناير بدت كثورة بالفعل يوم 28 يناير. وبعد تبيان هويتها كثورة تصبح هذه الحركة جذرية الأهداف من خلال المناخ التحاوري في الميادين، والذي يُكتشف من خلاله أن الأهداف الجذرية قد أضحت أهدافاً واقعيّة، وأن الثورات العربية، وبالتحديد من خلال أسلوبها العفوي واللاسلطوي، هي في النهاية أنسب الأساليب لحلّ تناقض قديم بين الواقعية والجذرية.

  • • "شعب بلا قيادة": تُفهم الفلسفة اللاسلطوية أحياناً بشكل خاطيء كأنها دعوة للفوضى، بل أن الترجمة العربية المعتادة للأناركية هي "الفوضى" رغم أن المفهوم الأساسي للأناركية هي أنها نوع من النظام الإجتماعي الذي لا يعتمد على السلطة ويستمد صيرورته من التقاليد الإجتماعية التي يتم الإتفاق عليها بشكل طوعي وبراغماتي. ومن هذا المفهوم تعني "الأناركيّة" نظاماً ولكن بدون سلطة، أي "لاسلطوية" (وليس فوضى). وهناك الكثير من التعابير والمفاهيم والتقاليد في الثقافة الشعبية، مثلاً تقاليد مؤسسات الحرفيين في مصر حتى آواخر القرن التاسع عشر، والتي عبّرت تاريخيّاً عن لاسلطوية تنظيمية تلقائيّة وبديهية في مجتمعاتنا التي كانت في الواقع بعيدة في حياتها اليومية عن سلطة الدولة. ومع بروز الدولة الحديثة برز معها مفهوم سلطوى مناسب لها، ألا وهو "الشعب".  فالدولة الحديثة تستمد أو تدّعي أنها تستمد سلطتها من الشعب، وقد أصبح هذا الإدعاء شاملاً لكل الدول الحديثة بما فيها الدول الديكتاتورية التي لا تستشير شعبها بأي أمر من أمور الحكم. والغريب في هذا المفهوم الحديث أن كلمة "الشعب" أضحت كأنها كلمة مفهومة وذات معنى بديهي، رغم أنها تعبير مُجرّد وغالباً غير محسوس، يختزل كمّاً هائلاً من الفوارق الفردية والطبقية والمهنية والدينية والفكرية والأسلوبحياتية وما غيرها من الفوارق الطبيعية في حياة أي "شعب". ورغم ذلك لم يكن هناك مفرّ من إستخدام هذا التعبير المُجرّد في لحظات فاصلة من التاريخ الحديث، وخاصّة تلك اللحظات التي تطلّبت وحدة الإرادة مثل النضال ضد الإستعمار ثم الغزو الصهيوني الذي ما زال مستمرّاً. فحجم "الشعب" وحجم القدرات المطلوبة منه يعتمد على حجم التهديد الذي يواجهه، ولذلك برز مفهوم "الشعب" في العالم العربي الحديث كأداة مقاومة لتهديد خارجي، ولذلك بقي "الشعب" مفهوماً دفاعياً حتى مرحلة الربيع العربي. وأعني بهذا أن تعبير "الشعب" كان غالباً يعبر عن مطالب لإستعادة حقوق مسلوبة من المجتمع ككل، أكثر مما كان يعبر عن حق المجتمع في السيادة على الدولة.

ومع بداية الربيع العربي تحوّل مفهوم "الشعب" من الدفاع الى الهجوم، إذ أن الثورات العربية كلها بنت شرعيتها على أساس أنها تنفيذ لإرادة الشعب، وتأكيد على مبدأ الشعب كمصدر لأي شرعية، وفوق كل ذلك على الأيمان التلقائي بأن الشعب يقوم الآن بدوره كأداة فعل في صنع التاريخ مباشرة، ولا ينتظر أي عامل آخر ليقوم بهذا الفعل بالنيابة عنه، سواء كان هذا العامل قائداً تاريخيّاً أم حزباً أم دولة عظمى. واعتقد أن هذا التحول يُمثّل أوضح التعبيرات في التاريخ العربي الحديث عن إستمرارية المفاهيم اللاسلطوية في المجتمع رغم عقود من الإستبداد والأنظمة الحديثة التي كان همّها الأساسي محو أي ذكرى لاسلطوية في التراث الاجتماعي، وإفراغ المجتمع المدني من أي إستقلالية، وتحويل المجتمع ككل إلى مزرعة تحصدها الدولة لصالحها ولكن بأسم الشعب.

ولذلك فأن الربيع العربي يُمثّل لحظة فارقة نادرٌ مثيلها ليس فقط في التاريخ العربي الحديث بل في التاريخ الحديث ككل. فمثلاً إذا أردنا مقارنة الثورات العربية بالثورة الايرانية قبل ثلاثة عقود ونيف—وهي آخر ثورة شعبية كُبرى في محيط المنطقة قبل الربيع العربي (إذا إستثنينا الإنتفاضة السودانية الفريدة ضد نظام النميري في منتصف الثمانينات)—نجد إختلافاً كبيراً في مفهوم قيادة الثورة. فرغم أن الثورة الإيرانية كانت ثورة شعبية بكل معنى، فقد كان لها كذلك صفة إشتركت فيها مع غالب الثورات الشعبية في العصر الحديث، ألا وهي أهمية وجود قيادة واضحة تُمثّل عزم الشعب ووحدتة ضد الطغيان. ولذلك كانت مسألة سلطة الثورة واضحة في حالة الثورة الإيرانية بشكل لا يمكن مقارنته بأي من الثورات العربية، والتي لم يكن لأي منها بديل جاهز ومتفق علية بشكل عام لإستلام سلطة الدولة بعد إنهيار النظام القديم. (إلى حد ما يمكننا هنا إستثناء ليبيا حيث تطلّبت ظروف الحرب والتهديد الشامل للمدن نوعاً أعلى من التنسيق والإتفاق، والذي بقي ضمن أدنى حدود الضرورة ولا يقارن بشبة الإجماع في ايران الثورة على قيادة الخميني وبدون أي ظروف حرب تتطلّب التنسيق بين الثوار والإتفاق على نوع من الهيكلية التنظيمية).

بالمقارنة تقدم ثورات تونس ومصر النموذج الأكثر وضوحاً عن مفهوم شعب يقوم بثورة وينفّذ إرادته بإسقاط النظام ولكن دون أن يفتح أي مجال خلال هذا الصراع الملحمي لبروز قيادة ثورية لتكون جاهزة لإستلام زمام السلطة بعد سقوط النظام. ولذلك نرى أن هذه الثورات تعتمد في النهاية لإكمال الثورة على جزء نظيف نسبيّاً من صلب النظام القديم، كالمجلس العسكري في مصر أو الإنتقال الدستوري النادر في تاريخ الثورات في تونس. وهذه الظاهرة تبدو واضحة في ليبيا كذلك، إذ يتكوّن المجلس الوطني الإنتقالي إلى حد كبير من مسؤولين ذوي مناصب رفيعة في النظام القديم. في أي من الأحوال، لا نرى في أي من الثورات العربية أية ملامح لظاهرة ثورية قيادية مثل الإمام الخميني، ناهيك عن ذكر الثورات اليسارية أو القومية طوال القرن العشرين فيما كان يُعرف بالعالم الثالث، والتي إرتبطت دائماً بقيادات تاريخية واضحة المعالم والهوية، زودت كل منها ثورتها بوحدة رمز وآلية تمثيلية وتنظيمية بدت حتى الآن من بديهيات أي عمل ثوري.

الربيع العربي إذاً أطاح بالبديهيات السلطوية للفكر الثوري الكلاسيكي، وأوضح كيف أنه من الممكن مقارعة وهزيمة سلطة هرمية مُسلّحة حتى الأسنان بحركة شعبية لا تُحرّكها أية سلطة. هنا من المهم أن نتذكر كيف أن هذا الشعب الذي يريد الآن إسقاط النظام بنفسه، بدا كامل الإستعداد في فترات تاريخية مضت لتخويل سلطة مُحددة لتقوم بالعمل التاريخي الثوري المطلوب بأسم الشعب وموافقته وبالنيابة عنه. فحزب الوفد حظي بهذا الدور بعد ثورة 1919 وجمال عبد الناصر قام به فيما بعد، وحاول قادة عرب آخرون تقليد هذا المنهج فيما بعد، ولكن بدون درجة عالية من النجاح المضطّرد. ويمكن لذلك القول بأن عبد الناصر كان أسطع وبالتالي آخر رمز أو تجسيد ممكن لمفهوم "الشعب" في العالم العربي. وعندما وصل النموذج الناصري إلى طريق مسدود في العالم العربي، برز مثال الخميني في مكان قريب كرمز وتجسيد موحّد لذات الفكرة، أي سلطة الشعب ممثلة بقائد تاريخي يسترد للشعب حقوقة المسلوبة ويشرح للشعب سرّ الثورة التي لا تتم إلا بحكمة قائدها، لأن الشعب لا يُمثّل إرادته مباشرة بل يمثّلها من يملك دفّة ثورته.

من هذا السياق التاريخي يمكننا إذن أن نقول بأن الربيع العربي قد أعاد لمفهوم "الشعب" سلاسته اللاسلطوية، أو بألاحرى عرّف "الشعب" من جديد بشكل لاسلطوي بحت، لأن الذاكرة لم تنس. فكما نعرف وكما عرفنا يمكن للشعب أن يقبل بديكتاتورية تحكم باسم الشعب وتُسمّي نفسها "ثورة"، كما يمكن للشعب أن يقوم بثورة تحت قيادة واضحة المعالم وتكون جاهزة لإستلام السلطة فوراً من النظام البائس، لتقوم بإنشاء إستبداد أشدّ رسوخاً لأنة يكون في هذة الحالة إستبداد باسم ثورة حقيقية. ولكننا رأينا كل هذه التجارب في القرن المنصرم، مما يدفعنا الى القول بأن ذاكرة تاريخية قد تكونت وقامت بعملها، ألا وهو إضافة ملخّص دروس التجارب الثورية الماضية الى الثقافة الشعبية. والدليل شبة المباشر على وجود هذه الذاكرة بالشكل الذي أجزمه هنا هي أن "الشعب" يحاول الآن أن يقاوم كل إغراءات القيادة أو حتى التنظيم الموحّد، رغم المنافع الأدارية الكثيرة والمعروفة لمثل هذا التوحيد.  إذ أن تاريخ السلطوية بأسم الشعب قد أصبح جزء من ذاكرته السلبية وبالتالي جزء مما تشك به ثقافتة العامة بشكل عفوي.

تعريف الحرية

تعريف الثورة

تعريف الدستور

تعريف القانون

تعريف العنف

تعريف العولمة

تعريف الليبرالية

الحرية

BLOG’s Post:


الــحــريـــة

منذ القدم والإنسان يحارب ويناضل ويدفع الغالي والنفيس في سبيل حريته …..

وفي أحيان كثيرة يدفع حياته ثمنا لهذه

الــحــريـــة ….

ويروي لنا التاريخ صورا مشرقة ونماذج رائعة جاهدت حتى الموت لتحصل على حـــريـــتـــهـــا …..

ففي الماضي القديم كان سيدنا بلال عبدا أسيرا ينال صنوفا من العذاب كي يكفر وكي يظل عبدا للأحجار……

ولكن نور الإسلام سرى في قلبه واختار عبادة الله وان يكونحــــراً في اعتقاده …

فتحمل العذاب الأليم …..

وسيدنا سلمان الفارسي ذلك الأسطورة الذي كان سيدا مطاعا في وطنه

هاجر وأصبح عبدا لدى يهودي فلم يهتم بذلك …

فقد سطر لحياته توجها عظيماً فهو يبحث عن الحق وعنالـــحــريـــة التي ستغير من مسار التاريخ ….

فلم يهتم بعبوديته لدى اليهودي طالما انه حـــــرٌ في فكره ….

وتوالت الأزمان و الأحداث …….

وأصبحت الـــحـــريـــة هي هم كل الشعوب بمختلف أجناسهم ودياناتهم ….

وقامت المسيرات…

والثورات …

والحروب …

وسالت الدماء في كل مكان …

من اجل الـــحـــريــــة …..

وأصبحت كلمة الــــحــــريــــة تعني

الحـــــيــــاة ….

والأمـــــــــل….

والـسـعـــادة ….

واليوم ……..

وفي ظل واقعنا المرير

تم وأد الـــحـــريـــة في رمال الملاهي والغرائز !!!

و أصبحت معنى معطلا عقيما !!!

و أصبح كلٌ يغني على ليلاه تحت مسمى الـــحـــريــــة

فتلك ساقطة وشبه عارية تغني بجسدها تحت مسمىحـــريـــة الفن (( العفن )) !!!!

وهذا يحمل كأس الخمر بيد ويسب ويشتم كبار العلماء و المشايخ تحت مسمى حـــــريـــة الفكر

أو تلك القنوات التي تتنافس على نشر الرذيلة وعلى صناعة أجيال عابثه لا تعرف معنى الحياء تحت مسمى الـــحـــريـــة الإعلامية

وبدأت البيوت تنهار من داخلها …..

فذلك المراهق يريد أن يستقل برأيه

وهذا الشاب لا يحب من يسأله أو يحاسبه

وكل ذلك تحت مسمى الحرية الفردية ……

وكم من مقابر تبنى …..

وأعراض تنتهك ……

وبيوتٌ تهدم …….

وكل ذلك تحت مسمى واحد الحرية …..

أظن فيما أضن انه لم يعد في زماننا هذا معنى حقيقيلــلـــحـــريـــة

فقد تم وأدها !!!

بل قتلها !!!

وتم تشيعها إلى مثواها الأخير !!!!!!!!!


الفراشة

تعريف الحرية

تعريف الثورة

تعريف الدستور

تعريف القانون

تعريف العنف

تعريف العولمة

تعريف الليبرالية

الأحد، 15 يناير 2012

الرواية والقصة

1 ـ الرواية:
تتناول الرواية، باعتبارها جنسا أدبيا، أحداثا محكية متنوعة تتحكم فيها شروط سياسية واقتصادية واجتماعية، وتسعى لأن تمثل الحقيقة وتعكس مواقف الإنسان وتشخص ما في الكون.
وقد أطلق النقاد العرب مصطلح الرواية على كل عمل سردي طويل نسبيا، وينهض على جملة من الأشكال والأصول منها:
ـ اللغة: والمفروض في المبدع أن يجنح بها إلى منطق الإبداع؛ فالأديب هو صانع اللغة ومنتشلها من المستوى المعجمي الميكانيكي الدلالة إلى المستوى الانزياحي الذي يجعلها أكثر حيوية وأوسع دلالة، إليها تتوق النفوس الظمأى فتسقى زلالا سلسبيلا..
ـ الشخصيات:
تسع شخصيات الرواية كل الفئات الاجتماعية على اختلاف الأهواء والهواجس والطبائع..
ـ الزمن: كمفهوم مجرد وذي سيرورة وهمية، يكون شاهدا على وقوع الحدث، ويتناول زمن الهزيمة والانتصار والتردي، والزمن النفسي
المكان: ما دمنا بصدد إبداع روائي محض فمن الأجدر ترجيح مصطلح "الحيز" على أساس أنه مكان لا حد له، يلازمنا في الصحو واليقظة معا
الحدث: والرواية أحداث متعاقبة توحي بها ظروف نفسية واجتماعية وتاريخية معينة، وتكون مبنية على أسس تجسدها السلوكات المتباينة والصراع المحتدم.. وجميع الأشكال السالفة الذكر تقوم بدورها على تقنيات معروفة أهمها: السرد والوصف والحبكة والصراع، إذ تبدو الشخصيات منسجمة حينا ومختلفة طورا، لينتهي بها المآل إلى نهاية مرسومة بكامل الدقة والعناية.
والكثير من الدارسين يرى أن المقدرة الإبداعية والموهبة الجوهرية للروائي تكمن في قدرته على ملاحظة تفاصيل السلوك الاجتماعي للأفراد والجماعات، بحيث تقدم الرواية للمتلقي واقعا خافيا عليه، وإن كان يدخل في إطار مشاهداته اليومية.. بمعنى أن الحدث من نسج المخيلة، وليس واقعا أعيد نقله بطريقة آلية، لأن هذا من اختصاص المؤرخ وبالتالي يدخل في إطار الحادثة التاريخية.. إن من الأهم خلال زمن الكتابة أن نضع في الاعتبار أولا من نبث فيهم خطابنا، أي ضرورة الأخذ بعين الاعتبار العلاقة بين السارد والمسرود له، قارئ متميز أو قارئ عادي، وذلك لعمري يعد لبنة أساسية في البناء السردي.
2 ـ القصة:
وفيما يتعلق بالقصة القصيرة فالمطلوب من القاص أن يقدم عمله في شقين: جانب جلي وجانب معتم، وعلى القارئ أن يجد ساعيا في نزع الحجب عن الشق الثاني وانتشاله من زخم ضبابه، وبذلك يكون قد شارك المبدع في القبض على الرؤيا وفك لغز الصور التي تشكلت بفعل لغة إبداعية مشحونة بالدلالات والقيم، وعليه فلا محالة للقاص من أن يجعل القارئ شريكا له، لا أن يقدم إليه الوجبة دسمة من غير أن يكلف نفسه عناء الإعداد والتحضير.
وإذ نحن بصدد الحديث عن القصة القصيرة أشير إلى ما يلي:
القصة موصوفة بنعت (قصيرة)، والقصر يشمل ما يلي:
ـ اختزال الحدث: (اندحار.. انتكاسة.. إحباط.. فشل.. صمود.. تحد و انتصار.. صراع نفسي يتأرجح بين الإقدام و الإحجام...)
ـ اختزال الشخصيات: غالبا ما يبنى النص السردي على شخصية واحدة أو اثنتين، ولئن تعددت الشخصيات أحيانا فلكونها ضرورة اقتضاها الحدث الرئيسي للمساهمة في نسجه وهيكلة بنائه..
ـ اختزال المكان: حيث تتحرك الشخصية، وقد تتفرع عنه أمكنة على اعتبار أنها روافد لنهر رئيسي..
ـ اختزال الزمن: يحصر فقهاء القصة القصيرة زمن الحدث في اليوم أو بعض اليوم، وفي هذه الحال تكون عملية الاسترجاع أو "الفلاش باك" ملحة وفي غاية الضرورة، لأنها تحرق المدة الزمنية وتختزلها، وبالتالي تسعف على كشف جوانب خفية في الشخصية، كظروف النشأة وكل ما يفترض أن يكون عاملا أساسيا وسببا محوريا لنتائج متوقعة. وتاج ذلك كله هو اللغة القصصية الإبداعية كما أشرت في حديثي عن الرواية.فلا الإبداع مشهود له بالخلق والابتكار إلا بلغة الإبداع حتى يتسنى فك الشفرات المغلفة بحجب الاستعارة والتشبيه وكل ضروب الكناية.
وفي النهاية آمل أن أكون قد أضأت بعض الجوانب المتعلقة بالموضوع، ملتمسا من الله التوفيق..

محمد غالمي


تعريف الشعر

تعريف الموسيقى

تعريف المسرح

تعريف الفن

تعريف الفلسفة

تعريف الرواية