الخميس، 31 مايو 2012

مسمار القدم


باختصار إذا تم التشخيص للثآليل الأخمصية، وبدأت العلاج، فلا تتركه حتى تشفى تماماً، وإن العلاجات الموصوفة لك جيدة، ولكن تحتاج المتابعة والمثابرة، وقد تحتاج زمناً أطول أثناء التخثير البارد بالآزوت السائل إلى أن يحترق الجلد، فإذا تشكلت فُقاعة أو شبه فقاعة، فذلك يعني أن الجرعة مُناسبة، والحالة أقرب إلى الشفاء.

هذه بعض المعلومات عن مسامير اللحم:

مسامير القدم سببها فيروسات، وتسمى بالثآليل الأخمصية، وهي مؤلمة ومعدية وناكسة بسبب عوامل عديدة، منها تهيؤ أسباب العدوى، أو بسبب العلاج الناقص.

والثآليل الأخمصية مرض معد (أي يُنقل العدوى) باللمس خاصة إذا كان الجلد مبتلاً، أو إن حصل تماس صميمي، أو كان أحد الجلدين مقشوراً أو مسحوجاً، وتنتقل العدوى باللمس المباشر، أو باللمس غير المباشر، ومع أنه مرض معد إلا أنه ليس بالمرض الخطير، ولكنه مُزعج.

أما العلاج، فأولاً: العلاج السببي، وذلك بتجنب اللمس مع المرضى، خاصةً الحمامات المشتركة وما يستعمله الناس فيها (على المريض ألا يعرّض غيره للعدوى باستعماله الأدوات المشتركة، وعلى غير المريض تنبيه المريض ونشر هذا الوعي الصحي) وكذلك فالمريض يمكن أن ينقل العدوى في جسمه من موضع لآخر باللمس أو عن طريق تبديل الجوارب المبتلة ووضع اليمين في الشمال والشمال في اليمين.

ثانياً: العلاج الدوائي، وله وسائل عديدة نعددها باختصار:

1- التقشير اليومي، ووضع أحد المستحضرات التجارية العديدة التي تحوي مواداً كاوية مخربة، مثل الفيرومال أو الديوفيلم، أو حمض الصفصاف بتركيز 40% فوق الثؤلول بحذر، دون إصابة الجلد الطبيعي المجاور، أو بعد حماية الجلد المجاور بلزقة طبية، أو دهن الفازلين، ويجب الاستمرار اليومي بالدهن إلى أن يقضى عليها تماماً، وإلا ظهر المرض من جديد ، وانتشرت هذه الثآليل، وقد تحتاج فترة طويلة تصل إلى عدة أسابيع وأحياناً عدة أشهر.

2- التخثير البارد بالآزوت السائل كما تفعل أنت الآن، ولا يُستعمل إلا بيد الطبيب، ويُعتبر من العلاجات المستعملة بكثرة، وتختلف درجة النجاح حسب شدة الإصابة وعدد الآفات وخبرة الطبيب المعالج.

3- التخثير الكهربائي، ولا يُلجأ إليه في أخمص القدم؛ لأنه يؤدي إلى تشكيل ندبة مؤلمة قد تكون أسوأ في الإزعاج من الثآليل نفسها .

4- المنومايسين، وهو غالي وغير متوفر في أسواقنا المحلية، ولا يُستعمل إلا بيد الطبيب الخبير.

5- مركب السولكوديرم، وهو فعّالٌ جداً وقوي، ولكنه أيضاً لا يستعمل إلا بيد الطبيب الخبير به، وهو أيضاً من الأدوية غير المتوفرة في أسواقنا المحلية حالياً، ويمكن الحصول عليه من سويسرا.

6- الليزر، وهو فعّال ولكنه مكلف، وهو كمن يضرب مسماراً صغيراً بمطرقةٍ ضخمة.

7- الاستئصال الجراحي، ولا يُلجأ إليه في أخمص القدم؛ لأنه يؤدي إلى تشكيل ندبة مؤلمة قد تكون أسوأ في الإزعاج من الثآليل نفسها، مثله مثل التخثير الكهربائي.

8- يمكن المشاركة بين أكثر من طريقة.

المهم في العلاج هو الاستئصال وليس التحسن، أي أن نستمر إلى أن يختفي المرض بالكامل وإلا لعاد وانتشر.

ختاماً: الموضوع بحاجة إلى المبادرة بالعلاج قبل أن ينتشر المرض، والعلاج المبكر أسهل، وكلما كان أبكر كلما كان أسهل، ويجب حال البدء بالعلاج عدم إيقافه إلى أن يتم الشفاء، وذلك لأن بدء الهجوم على الثآليل يُعطيها المبرر للدفاع عن بقائها والتكاثر، لذلك يجب أن تكون البداية مستمرة إلى النهاية أي القضاء الكامل على هذا الفيروس المتطفل إجبارياً، ولا داعي لاستعمال المادة النباتية والتركيبات غير الصيدلانية؛ لأنها لم تخضع للبحث العلمي، وقد تكون فعالة إلا أنها قد تكون لها تأثيرات غير مدروسة، والأولى المتابعة مع الطبيب إلى أن ينتهي المرض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق